أصدر القضاء العراقي خلال أسبوع واحد أحكاما بالإعدام على تسعة جهاديين فرنسيين أدينوا بالانتماء إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، في محاكمات تثير جدلا في بلدهم الأصلي.
وقضت المحكمة الجنائية في بغداد الأحد بالإعدام شنقا حتى الموت على فاضل طاهر عويدات و فياني أوراغي بعد إدانتهما بالانتماء لتنظيم “الدولة الإسلامية”.
وأصدرت المحكمة خلال الأسبوع الماضي أحكاما بالإعدام شنقا حتى الموت على سبعة فرنسين آخرين، لإدانتهم بالجريمة ذاتها بعد خضوعهم للتحقيق لدى جهاز المخابرات ثم قاضي التحقيق.
ورفضت المحكمة اليوم معلومات سابقة أطلقها عويدات البالغ من العمر 32 عاما، بتعرضه للتعذيب. وقال القاضي أحمد محمد علي في بداية الجلسة إن “التقرير الطبي يبين بأنه لا آثار للتعذيب على جسده”.
ولم يبد عويدات أي رد فعل عندما سمع القاضي يتلو حكم الإعدام بحقه.
وبدأت محاكمة هذا الرجل المعروف بسلوكه الاستبدادي والعنيف واستعداده للموت في سبيل فكر تنظيم “الدولة الإسلامية”، في 27 مايو/أيار.
وكان عويدات قد نفى في أول جلسة استماع له الاثنين الاعترافات التي أدلى بها خلال التحقيق الذي استمرأربعة أشهر في العراق.
وووفقا للقضاء الفرنسي، كان هذا الفرنسي الذي انتقل إلى سوريا مع 22 من أفراد عائلته، قد أكد في جلسة سابقة أنه تعرض للضرب من قبل المحققين “للاعتراف بما طلبوه”، وكشف أمام المحكمة عن كدمات على ظهره ما دفع القاضي إلى إرساله لإجراء كشف طبي وتأجيل محاكمته حتى الثاني من يونيو/حزيران.
من جهة أخرى، أصدرت المحكمة حكما مماثلا بحق الجهادي الفرنسي فياني أوراغي (28 عاما)، وهو من أصل جزائري بايع تنظيم “الدولة الإسلامية” في يونيو/حزيران 2014، حسب مركز تحليل الإرهاب.
“لم أشارك في معركة”
وأكد أوراغي الذي كان يفترض أن تبدأ محاكمته الاثنين لكن تم تقديمها إلى اليوم، للقاضي بلغة عربية فصحى “صحيح اشتغلت مع ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) ولكن لم أشارك في معركة لا في سوريا ولا في العراق”.
وانضم هذا الفرنسي إلى جبهة النصرة قبل أن يبايع تنظيم “الدولة الإسلامية” في يونيو/حزيران 2014.
وغادر أرواغي فرنسا في يونيو/حزيران 2013 إلى جانب الفرنسي الجزائري لياس داراني الذي حكم عليه بالسجن ثماني سنوات للاشتباه بتخطيطه لعملية بعد عودته بشهرين من مناطق القتال في سوريا والعراق.
