بقلم عماد حسن السالمي
ضمن مباريات الجولة ٢٩ من دورينا المثير دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين يستضيف نادي الحزم شقيقه نادي النصر في مواجهة ينتظرها الشارع الرياضي بشغفٍ كبير.
الحزم والمهدد بالهبوط لدوري الدرجة الأولى يمتلك ٣٠ نقطة سيواجه متصدر الدوري النصر الذي يمتلك ٦٤ نقطة.
خسارة أحدهما ستكون موجعة جداً.
بينما الفوز سيكون بمثابة البطولة للفريقين.
من يعتقد بأنّ الأمور محسومة لنادي النصر فهو غير متابع لنادي الحزم جيداً.
نادي النصر يمتلك الامكانيات لتحقيق الفوز.
ولكنه سيواجه فريقاً قادراً على تحقيق نتيجة إيجابية في هذه المباراة.
قوة الحزم في مدربه الرائع ايسيالا.
نادي يلعب كرة قدم بمعناها الحقيقي مع هذا المدرب.
كان يحتاج فقط للخبرة ليحافظ على مكتسبات المباريات التي خسرها في آخر الدقائق وأمام فرق عديدة في دورينا.
نادي النصر سيغيب عنه القلب النابض في الفريق بيتروس.
ولن يكون نور الدين مرابط بالجاهزية التي تجعله قوياً وصعباً على المنافسين.
مواجهة تكتيكية من الدرجة الأولى.
غياب فاقنر أليماو مدافع الحزم ستشكل العائق الأكبر لنادي الحزم خاصة وأن البديل سيف بن حسين لاعب متواضع الامكانيات جداً.
سيكون ايسيالا ذكياً لو قرّر الزجّ بأسامة الخلف في قلب الدفاع بجانب زوراب حتى لا يتعرض الفريق للاحراج مع سيف حسين الذي تسبب في ضياع نقاط كثيرة جدا على ناديه في هذا الموسم.
ظهيرا الحزم مميزان جداً بوجود مسعود بخيت وخالد البركة وخلفهم الحارس الرائع مالك عسلة.
لو لعب ايسيالا بأسامة الخلف وزوراب مع بخيت والبركة سيكون خطّ دفاعي قوي وصعب على عبدالرزاق حمد الله خصوصا في الكرات العرضية.
نادي النصر يعتمد في خطّ الدفاع على الثنائي مايكون وبرونو أوفيني والظهيران سلطان الغنام وعبدالرحمن العبيد.
لا خلاف بأنّه رباعي مميز ومتكامل وخلفهم الحارس جونز.
وسيرتكب مدرب الفريق فيتوريا الخطأ الذي سيندم عليه لو فكّر بغير هذه الخيارات سواء قرّر الزج بوليد عبدالله أو حتى عمر هوساوي.
حينما تتحدّث عن خطّ الوسط النصراوي فهو كان يعتمد كثيراً على بيتروس الذي سيغيب عن هذه المباراة بداعي الايقاف وسيشاهد الجميع أثر غياب هذا اللاعب.
ربّما يدفع المدرب باللاعب عبدالعزيز الجبرين بجانب عبدالله خيبري في هذه المباراة وكلاهما لا يمتلكان استايل اللاعب بيتروس.
سيلعبْ بالتأكيد بجوليانو في دائرة الملعب كما اعتدنا من فيتوريا وعن يمينه نور الدين مرابط ويساره أحمد موسى وأمامهم عبدالرزاق حمد الله.
مشكلة النصر الكبرى في هذه المباراة تكمن في اللاعب الذي سيوصل الكرات للخطوط الهجومية في الفريق بسبب غياب بيتروس وعدم جاهزية اللاعب نور الدين مرابط الذي لن يجد المساحات في ملعب الرس.
كما أن دفاعات نادي الحزم مميزة في الكرات العرضية التي يعتمد عليها كثيراً عبدالرزاق حمد الله.
وهنا تكمن صعوبة المباراة.
نادي الحزم في وسط الملعب من أجمل الأندية في التنظيم.
يلعب بفارس العياف ومورالها كمحوري إرتكاز وأمامهما ألميدا.
وفي حال قرّر الزج بسيف حسين في قلب الدفاع سنشاهد أسامة الخلف كمحور ثالث مع العياف ومورالها لتضييق المساحات على لاعبي النصر.
ووقتها سنشاهد المثلث الهجومي ألميدا وجون باجوي وأمامهما المهاجم محمد الصيعري.
الكلّ سيتحدّث عن أحمد موسى ونور الدين مرابط وحمد الله.
ولا جدال في تميزهم.
ولكن يجب عدم اغفال مهارات ألميدا الفردية وسرعة جون باجوي في الأطراف وقوة محمد الصيعري في الكرات العرضية وتميزه في التسديد من خارج منطقة الجزاء.
مواجهة صعبة على كلا الفريقين.
لا ألوم المحايدين وهم يرشحون النصر للفوز بالمباراة.
ولكن هذا سيعتمد على قدرة هذا الفريق على تعويض غياب بيتروس وكذلك جاهزية نور الدين مرابط.
لن أتنبّأ بنتيجة المباراة طالما غاب بيتروس.
بالتوفيق للفريقين.
