نعود للدوري السعودي مجدّدا ونعود للاثارة والندية والتحدي بين كافة الفرق سواء من يطمح لتحقيق الدوري أو الحصول على مقعد آسيوي أو حتى المراكز المتوسطة أو الابتعاد عن الهبوط وحينما تتحدّث عن الفيحاء والباطن فلن يتبادر إلى ذهنك سوى المنافسة على الهبوط ولا شيء آخر غير ذلك.
آن الأوان لأن يتواجه الفريقان نداً بندّ في مباراة لن تقبلْ أنصاف الحلول أبداً.
مواجهة من مواجهات الستّ نقاط في الجولة ٢٥ ولا مجال فيها للنقاش.
يستضيف الفيحاء شقيقه نادي الباطن وهو يعلم بأنّ خسارته ستجعله أقرب من أيّ وقت مضى مِن الهبوط إلى الدرجة الأولى.
بينما الباطن ورغم تقدمه بفارق ٣ نقاط عن الفيحاء إلّا أنّ خسارته ستدخله النفق وبكلّ قوة.
مواجهة لن تقبلْ التعادل حتىّ وإن كانت النتيجة الأقرب للحدوث.
في مثل هذه المباريات تجدْ القلق والخوف يسيطر على اللاعبين.
ومن يتحكّم في خوفه ويستعد للمباراة بشكلٍ أفضل وخصوصاً من الناحية النفسية سيخرج بالنقاط الأغلى له في هذا الموسم.
المستضيف الفيحاء يمتلك ١٩ نقطة.
بينما الضيف القادم من حفر الباطن يمتلك ٢٢ نقطة.
وكلاهما قاما بتغيير الكوادر الفنية.
تعاقدت إدارة نادي الفيحاء مع المدرب نور الدين زكري والذي قام بتغيير شكل الفريق الفني للأفضل.
والأمر نفسه ينطبق على نادي الباطن الذي تعاقد مع سيبيريا الذي قدّم مع فريقه الجديد مستويات ونتائج جيدة جداً في الجولات التي أشرف فيها على الفريق.
نبدأ بالفيحاء بحكم استضافته للمباراة والذي لا يرغبْ في خسارة المباراة أبداً.
خسارته لهذه المباراة تحديداً تعني نهاية طموحه بالبقاء في دورينا.
هذا النادي ومنذ التعاقد مع نور الدين زكري وهو يسير بمنهجية رائعة داخل أرض الملعب وتشعر بأنّ الفريق يقدّم كرة قدم محترمة داخل أرض الملعب.
خسر من النصر والاتحاد بالرياض وجدة وكان قريباً من الخروج بالتعادل في المباراتين لولا الحظّ العاثر الذي لازم الفريق في المباراتين.
كانت المشكلة الكبرى في نادي الفيحاء تكمن في حراسة مرماه وخطّ الدفاع والدليل استقبالهم ل ٤١ هدف في ٢٤ جولة.
وحضر عامر شفيع في حراسة المرمى في الدور الثاني واستقرّ المدرب زكري على جيجي باروس ونواف الصبحي كقلبي دفاع وسامي الخيبري ومحمد قاسم كظهيرين.
تحسّن الفريق كثيراً من الناحية الدفاعية وباتت أرقامه الدفاعية مميزة جداً.
لعب ٤ مباريات أخيرة مع الاتفاق والحزم والنصر والاتحاد واستقبل ٤ أهداف منها ركلتي جزاء.
والأرقام لا تكذب دائماً وبالتالي لا مجال للنقاش في مسألة تطور الفريق من الناحية الدفاعية.
ومازاد الفريق تطوراً في هذا الجانب هو الاستقرار على الثنائي مهند فلاته واليكساندروس كمحوري ارتكاز وهما مكلّفين بتغطية الأمور الدفاعية لا أكثر من ذلك.
العتب الوحيد على نور الدين زكري يكمن في عدم استفادته حتى الآن من اللاعب الرائع ناهير بيسارا والذي يلعب كصانع لعب في الفريق وتمّ التعاقد معه في الفترة الشتوية.
لاعب مميز لا أعلم سرّ ركنه في دكة البدلاء في المباريات الأخيرة وهو من يستطيع التحكم في مجرى المباراة بوقوفه وتمركزه وتمريراته الرائعة.
متى ماشارك هذا اللاعب مع نادي الفيحاء بشكلٍ أساسي ستتحسن أرقام الفريق الهجومية وهي الضعيفة جداً في هذا الموسم حيث لم يسجل الفريق سوى ٢١ هدف فقط ولمْ نشاهد التحسّن كثيراً في هذه الناحية مع المدرب الكبير نور الدين زكري.
يعتمدْ مدرب الفيحاء على عبدالكريم القحطاني واسبيريا وأمين الشرميطي كمثلّث هجومي في الفريق.
وهنا أُكمل استغرابي من مشاركة عبدالكريم القحطاني الذي لا يقدم للفريق الإضافة الكبيرة للفريق داخل أرض الملعب وأجزم لو شارك زكري باللاعب يوري ليرو وتبادل المراكز مع أمين الشرميطي سيتغير وضع الفريق الهجومي إلى الأفضل.
دفاعياً الفريق يسير بشكلٍ مميز مع نور الدين زكري ولكن يجب على هذا المدرب الكبير إيجاد الحلول للنواحي الهجومية بدلاً من الاعتماد الكلي على النجم المميز سبيريا وحيداً لإنقاذ الفريق تهديفياً.
وما تمّ قوله في الفيحاء نقوله في الباطن حيث أن ظروفه تتشابه تماماً مع منافسه المباشر الفيحاء.
نادي الباطن عانى كثيراً مع المدرب يوسف الغدير واستقبل العديد من الأهداف بسبب عدم الاستقرار على الأسماء.
ومنذ حضور سيبيريا كمدرب للفريق ووضع الفريق تشعرْ بأنّه جيد جدا داخل أرض الملعب.
نادي الباطن والذي استقبل ٤٢ هدف في ٢٤ جولة تحسّن كثيراً بعد أن قرّر المدرب الزجّ بالأسماء الأفضل دفاعياً أمام الحارس فانشيني.
كنت أقولها مراراً وتكراراً بأنّ سلطان مسرحي ولوكاس ومهنا واقص وبندر ناصر هم الرباعي الأفضل في نادي الباطن ويجب إعطائهم الفرصة للمشاركة الدائمة ليحدث الانسجام وكان يوسف الغدير يصرّ على التغيير بين كلّ جولة وجولة.
هذا الرباعي قدّم مع المدرب سيبيريا أرقام مميزة في المباريات الأخيرة.
وما زاد الفريق ثباتاً داخل أرض الملعب اللعب بمثلث في وسط الملعب كساتر دفاعي في الفريق ومكون من الثلاثي عزوز مجرشي وباراكا وماجد كنبه.
هذا الثلاثي أعطى المساحة للظهيرين وكذلك للمثلث الهجومي زياد العونلي وجوناثان وداكروز في حرية اللعب داخل أرض الملعب.
وزادت قوة الفريق دفاعياً وهجومياً.
ورغم تواجد بانقورا في الفريق إلّا أن مدرب الباطن كان ذكياً وهو يلعب بهذه الخطة. الذي أعتقد وإن واصل عليها فإنّه سينجح في الإبقاء على الفريق في دوري المحترفين في هذا العام.
بالتوفيق للفريقين.



