صحيفة عين الوطن
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الإعلام برقم847554

احدث الموضوعات

توزيع 7 ملايين عبوة ماء زمزم في المسجد النبوي خلال جائحة “كورونا”

6 مشاكل صحية خطيرة يسببها الكمبيوتر والمحمول.. احذرها

رسالة تحذيرية من الصحة: تجنب هذا التصرف مع الآخرين حتى لا تصاب بكورونا

10 شروط و4 موانع.. النصر يكشف عن نظـام الترشح للرئاسة وعضوية مجلس الإدارة

مختص بالاقتصاد يُطالب بإعادة النظر في الحد الأدنى للأجور.. ويدعو لخفض ساعات العمل (فيديو)

الاتحاد الأوروبي يرحب بمبادرة المملكة للتوصل لحل سياسي باليمن

تدشين خدمة “الواتساب” لاستقبال البلاغات المتعلقة بسير الأعمال بالمسجد الحرام (صور)

وزير الحج يقف على الاستعدادات بالمسجد الحرام لاستقبال المُعتمرين برمضان

الشرطة الأمريكية تحذر من حالة إطلاق نار نشطة في أحد المحال التجارية

حريق هائل يلتهم آلاف المساكن ويقتل العديد في مخيم للروهينغا

انطلاق فعاليات الدورة الـ17 لملتقى قراءة النص بالتعاون مع جامعة الأعمال والتكنولوجيا

الهلال الأحمر بمنطقة الباحة يباشر حادث انقلاب سيارة بمركز نخال بمحافظة القرى

من البلقان.. عين الوطن تجري حوراً مع رئيس جمعية رابطة أئمة ألبانيا

المشاهدات : 5600
التعليقات: 0
عين الوطن
صحيفة عين الوطن
عين الوطن

من البلقان، وتحديداً من ألبانيا، كان لعين الوطن ،هذا اللقاء مع الشيخ/ يوستنيان توبوللي
أبو إسماعيل ،رئيس جمعية رابطة أئمة ألبانيا ، وأحد الشخصيات الإسلامية البارزة :

بداية فضيلة الشيخ، من هو يوستنيان توبوللي أبو إسماعيل، وماهي اهتماماته الآن ؟

اسمي يوستنيان توبوللي أبو إسماعيل ،وأنا من عائلة معروفة من جنوب ألبانيا، وتحديداً من مدينة جيروكاسترا ، وهي من المدن الرئيسية في ألبانيا، وعرفت بشكل أكبر، خلال العهد العثماني، وقد أخرجت خلال تاريخها الكثير من الفقهاء والقضاة الشرعيين ، وأبو جدي أحدهم ،وأنا من مواليد عام 1975 م ،في العاصمة تيرانا ،من أبرز هواياتي، الاطلاع العام ، وقراءة الكتب الشرعية والتاريخية، وغيرها ،وأقوم أيضا بأعمال الترجمة، من اللغة العربية إلى اللغة الألبانية.

المعروف عنكم ،أنكم اخترتم المملكة العربية السعودية، لإكمال دراساتكم العليا ، ماسبب هذا الاختيار ؟

حقيقة، كان لدي رغبة شديدة في زيارة الحرمين الشريفين، وأداء الركن الخامس في الإسلام، وهو الحج، ثم تكونت لدي صورة طيبة، عن هذه البلاد، وعن دورها في نشر الدعوة ،وعن فضل علمائها وجامعاتها ،ولذلك اخترتها لإكمال دراستي فيها ، وقد درست في مكة المكرمة أولا ،ثم التحقت بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، حيث تخرجت هناك من كلية الحديث والدراسات الإسلامية .

مالذي دفعكم تحديداً للدراسات العربية والإسلامية ؟

عقب سقوط الشيوعية ،وإعادة الحريات الدينية، كانت هناك رغبة شديدة، لدى كثيرين من الألبان ،لدراسة العلوم الشرعية، والتفقه في الدين، وذلك لنشر الدعوة ،وتفقيه الناس، في أمور دينهم ،بعدما كانوا قد فقدوا الكثير منه خلال الحقبة الشيوعية .

كيف تصف، جهود المملكة العربية السعودية، في دعم الوجود الإسلامي في ألبانيا ؟

لقد قامت المملكة بجهود كبيرة، في هذا المجال، فتم بناء المساجد والدور الدينية، وطباعة وترجمة، معاني القرآن الكريم، للغة الألبانية، ونشر وتوزيع الكتب الدينية، وقد قامت مشكورة ،بتوزيع المنح الدراسية، للدراسة في جامعاتها ،ودعمت أيضا، كثيرا من الجوانب الإنسانية ،كرعاية الأسر الفقيرة، وكفالة الأيتام ،وإغاثة المنكوبين، وكذلك دعم المشاريع التنموية، فجزاهم الله خيراً، عن كل ماقدموه لهذا البلد ،وحقيقة لازال المسلمون في حاجة ماسة، لمزيد من المشاريع، كبناء المدارس والمستشفيات، وإنشاء المزيد من المراكز الثقافية الإسلامية والإعلامية ،ورعاية الأوقاف وغيرها .

فضيلة الشيخ يوستنيان ، لو حدثتنا عن بدايات وصول الإسلام لألبانيا ؟

وصل أولا، عن طريق الجنود العرب، الذين كانوا يخدمون بعض ملوك إيطاليا، ثم عن طريق التجار العرب، ومازال أثر ذلك ، في أسماء الكثير من القرى الألبانية ،إذ تحمل أسماءً عربية، ولكن كانت البداية الفعلية والكبيرة ،للإسلام، أيام الفتوحات العثمانية، حيث كانت الدعوة أولاً، عن طريق الزهاد المتصوفة الرحالة، ثم عن طريق الوجود العسكري ،والإداري، وقد ساعد حسن تعامل المسلمين العثمانيين، مع سكان البلاد، في سرعة وزيادة انتشار الإسلام .

كم هي نسبة المسلمين في ألبانيا الآن ؟

هناك إحصائية قديمة، تقول أن نسبة المسلمين في البلاد قرابة 70% ، لكن في عام 2011، عملت إحصائية جديدة ،من قبل الدولة، و أخرجت رسميا ،ً أن من ينتمي إلى ديانة الإسلام 58% من السكان الموجدين ،داخل جمهورية ألبانيا .

كيف حافظ الألبان على هويتهم المسلمة ،خاصة خلال الحقبة الشيوعية ؟

كان ذلك ،عن طريق الحفاظ على بعض الشعائر الاسلامية، مثل الأسماء العربية، وإقامة الأعياد ، وصيام رمضان، وكل ذلك في الخفاء وداخل الأسرة الواحدة، خوفاً من بطش الدولة.

كيف هو واقع المسلمين اليوم، وهل هناك حريات دينية ؟

الدولة الآن تكفل الحريات الدينية، وينص على ذلك في الدستور ،وتتبع البانيا ،في ذلك القوانين الأوربية، ولكن كثيراً ما يقع بعض الإشكاليات ،في تطبيق هذه القوانين، حيث يواجه المسلمون، مشاكل في توظيف المحجبات مثلا، ناهيك عن بعض الصعوبات، في أدا صلاة الجمعة، لعدم وجود وقت فراغ رسمي، وقد عزز من هذا مايسمى الإسلاموفوبيا، التي اجتاحت أوروبا في السنوات الأخيرة .

هل لديكم جهود مشتركة، مع المملكة العربية السعودية ،في مكافحة التطرف، ونشر المنهج الوسطي؟

نعم، فنحن ترجمنا ونشرنا المنشورات المعدة ،من قبل وزارة الشؤون الإسلامية ،في المملكة في مكافحة التطرف، مثل “التسامح في الإسلام” للدكتور عبد الله الحيدان، و “الجهاد والإرهاب في المنظور الإسلامي”، ونقوم بدورنا ،كأئمة وخطباء في نشر المنهج الوسطي، بين أوساط المسلمين.

ما طبيعة العمل الذي تقدمه المساجد ،والجمعيات الخيرية في ألبانيا ؟

هو عمل دعوي تعليمي وإغاثي بالدرجة الأولى .

 

كمسلم أوروبي ، كيف ترد على مقولة ” انتشر الاسلام في العالم بحد السيف ” ؟

أرد على هذه التهمة بتاريخ بلدي، حيث انتشر الإسلام سريعا وبكثرة، ليس فقط مع بداية الوجود العثماني في القرن 14 و15 الميلادي، لكن أيضا في القرون 17 و18، فلو كان الانتشار عن طريق السيف ،لوقع ذلك في بداية الوجود العثماني في البانيا ،لا مع قرب نهاية تواجده .

من جملة التحديات ،التي تواجه الدول الإسلامية اليوم ، التمدد الصفوي الإيراني ، هل تعانون من تدخلات إيرانية طائفية ؟

ليس بشكل مباشر، ولذلك أسباب منها ،أنه ليس هناك وجود شيعي في البلاد حيث ينتمي المسلمون الألبان إلى مذهب أهل السنة والجماعة ،ثم بفضل وجود عمل مؤسسي إسلامي لمؤسسات سعودية وخليجية ،ولكن ومع ذلك، هناك محاولات جادة من من المؤسسات الثقافية والدينية الإيرانية ، وهناك محاولات حثيثة، لنشر فكرهم، عبر الكتب الفلسفية، والدارسات المتعلقة بالتصوف ، ومؤخراً عن طريق الإعلام الموجه باللغة الألبانية، وقد تم وللأسف، إنشاء بعض المدارس الثانوية، تحت مسمى التعاون الثقافي، حيث تعتمد اللغة الفارسية ،وهي في الحقيقة، بؤر لنشر التشيع كما رصدنا ذلك .

إذن كيف تواجهون هذا التحدي ؟

بالتوعية قدر الاستطاعة وبيان، خطرهم المتستر تحت الأعمال الخيرية والثقافية .

مالذي تنتظره ألبانيا من العالم العربي ؟

كل ماذكرته سابقاً، ثم اقتناص الفرص الاستثمارية الكبيرة، التي توجد في البلاد، خاصة في مجال السياحة والتجارة وغير ذلك من المجالات المختلفة .

كيف ترى مستقبل الإسلام في ألبانيا، وأوروبا؟

مستقبل الإسلام ،في البانيا خصوصاً ،واوروبا عموماً مرتبط كثيراً ، بما يجري في هذه القارة، من السياسات الداخلية والخارجية ،ووجودنا أيضاً مرهون بالعالم الإسلامي، فتركيا مثلا ،تعتبر المسلمين الألبان، قوة لا يستغنى عنها في أوروبا ، ثم إنه، علينا المواءمة،
بين إسلامنا الذي نعتز به، وروح العصر ،وعموماً ،لا أستطع التنبؤ، بطبيعة التحديات المستقبلية، ولكنه ،من المؤكد، أن مستقبل الإسلام في ألبانيا ،وأوروبا ،يتعمد بعد الله تعالى ،على قدرة المسلمين، في بناء المؤسسات الكيانية الشاملة، التي تتبني الأجيال الجديدة، وتحافظ على الشخصية الإسلامية.

 

 

الكلمات الدليلية
ألبانياالبلقانالحرمين الشريفينالسعوديةالمدينة المنورةجمعية رابطة أئمة ألبانيامكة المكرمة

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes: