طالبت الهند، السبت، جارتها باكستان باتخاذ “خطوات ملموسة ضد التنظيمات الإرهابية المحظورة، المتواجدة على أراضيها”.
جاء ذلك على لسان متحدث وزارة الخارجية الهندية، رافيش كومار، في تعليقه على العملية التي أطلقها الأمن الباكستاني ضد التنظيمات الإرهابية المحظورة في إطار “خطة العمل الوطنية”.
وقال كومار، إن العملية “غير كافية”، مطالبا إسلام أباد باتخاذ خطوات ملموسة ضد “الإرهابيين والبنى التحتية الإرهابية” على أراضيها.
وأضاف كومار أن “الانتشار الواسع للمعسكرات الإرهابية في باكستان معلوم من قبل الرأي العام الداخلي في باكستان وفي الخارج”.
بدوره قال وزير الإعلام الباكستاني فؤاد شودري، في تصريحات صحفية، إن بلاده تحركت ضد التنظيمات الإرهابية داخل أراضيها.
وشدد “شودري” على أن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها بغرض الإرهاب ضد أي دولة أخرى.
وأكد أن رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، طلب من الهند تقديم أدلة بهذا الخصوص، لكن نيودلهي تقدم بعد معلومات وأدلة تتطلب التحقيق.
تجدر الإشارة أن قوات الأمن الباكستانية أطلقت مؤخرا عملية ضد المجموعات الإرهابية المحظورة، في إطار “خطة العمل الوطنية”، واعتقلت عشرات الأشخاص من تنظيم “جيش محمد” الذي يدعى تنفيذه هجوم إنتحاري ضد الشرطة الهندية في الجزء الخاضع لنيودلهي من إقليم كشمير، في 14 فبراير/ شباط المنصرم.
وكانت باكستان قد أعلنت مطلع الأسبوع الماضي، تجميدها لأصول أكثر من عشرة تنظيمات إرهابية محظورة وفق قرارات مجلس الأمن الدولي.
وفي 14 فبراير، تصاعد التوتر بين نيودلهي وإسلام آباد، عقب هجوم مسلح استهدف دورية للشرطة في الشطر الخاضع لسيطرة الهند من إقليم كشمير المتنازع عليه.
وأسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 40 جنديا هنديا، وإصابة 20 آخرين.
وشنت الهند إثر ذلك غارة جوية قالت إنها استهدفت “معسكر إرهابي”، في الشطر الذي تسيطر عليه باكستان من الإقليم، للمرة الأولى منذ حرب 1971.
وفي 27 فبراير الماضي، أعلن الجيش الباكستاني أسر طيار بعد إسقاط مقاتلتين تابعتين لسلاح الجو الهندي، اخترقتا المجال الجوي الباكستاني، وأعادته إلى بلاده بعد يومين من احتجازه.

