أوضح وزير الخارجية اليمني ونائب رئيس الوزراء الدكتور عبد الملك المخلافي، في كلمة له خلال ندوة عقدت اليوم في جنيف، أن المشروع الإيراني في المنطقة يستبدل الدول بالطوائف والجيوش بالميليشيات، كما حدث في لبنان وسوريا.
وأضاف المخلافي، أن اليمن لن يقبل بتطبيق هذا المشروع على أراضيه، وأن الشعب اليمني سيظل يقاوم ، حيث أثبت الشعب اليمني أنه يمتلك القدرة على المقاومة، رغم كل ما تمتلكه قوى الظلام من أسلحة فهو الشعب العظيم الذي صنع ثورة 26 سبتمبر بعد قرون من الاستعباد ، وثورة 14 أكتوبر ، وسجل أعظم ثورة كفاح مسلح ضد الاستعمار.
وقال المخلافي: إن “إعادة فكرة الوصاية والإمامة لليمن جاءت نتيجة لسياسة التوريث التي مارسها المخلوع صالح خلال العقدين الماضيين وأدت إلى إحياء موضوع الإمامة التي تمثل أسوأ أنواع الاستعمار ، كما أن إعادة فكرة الإمامة والوصاية جاءت عبر سلسلة من الأخطاء في حق ثورة 26 سبتمبر من الالتفاف علي القيم اليمنية الجميلة وتحويل الانتصارات إلى مجرد أيام للاحتفال دون مضمون، في حين تم التخلي عن تحية العلم والنشيد الوطني”.
وأكد أن الشعب اليمني يواجه الآن قوى وميليشيات لا تعرف معنى السلم أو الدولة أو المجتمع الدولي، وبالنسبة لتلك الميليشيات فإن ما يعانيه اليمن الآن هو وضع طبيعي، فالحياة بالنسبة لهم ما هي إلا الكثير من القتل والحرب والقليل من الخبز والتعليم وهكذا هي الحياة بالنسبة لهم ، فكيف يمكن الخوض في مهمة التوصل إلى السلام مع مجموعة لا تعرف السلام ، وقوى المركز المقدس التي تريد العودة باليمن قرون إلى الوراء.
وأشار وزير الخارجية اليمني إلى أن الحرب في اليمن حركتها عدة أوهام ، وهم المخلوع صالح بالعودة إلى السلطة ، ووهم المتمرد الحوثي في السيطرة على البلاد رغم أنهم أقلية ضئيلة، وللأسف فإن الشعب اليمني يدفع ثمنًا باهظًا لهذه الأوهام.


(
(


