هرب أكثر من 164 ألفاً من مسلمي الروهينجا إلى بنجلاديش فراراً من الموت في ميانمار، وذلك منذ بدأت أعمال العنف في ولاية راخين قبل أسبوعين، فقد أقدم الرهبان البوذيون على على حرق منازل ومدارس المسلمين هناك.
وقال مراسل “BBC” في ميانمار، “جوناثان هيد”: “شاهدنا ثلاثة أعمدة دخان على الأقل، شمالاً، وسمعنا صوت إطلاق رصاص بأسلحة آلية، وشاهدنا لدى عودتنا دخانا كثيفا متصاعدا بين الأشجار في حقول أرز، توحي بوجود قرية، وخرجنا وأسرعنا عبر الحقول نحو القرية، وشاهدنا البيوت الأولى وقد اشتعلت فيها النيران. البيوت في هذه القرى تقضي عليها النيران وتحولها إلى رماد في 20 إلى 30 دقيقة. وهذا دليل على أن النيران أضرمت لتوها”.
وأضاف “جوناثان هيد”، “عندما دخلنا القرية وجدنا مجموعة من الشباب الأشداء يحملون سواطير وسيوفا يهمون بالخروج، حاولنا طرح أسئلة عليهم لكنهم رفضوا أن نصورهم، لكن زميلنا من ميانمار سألهم بعيدا عن الكاميرات، وقالوا له إنهم رهبان بوذيون، واعترف أحدهم أنه أضرم النيران، وأضاف أن الشرطة ساعدته في ذلك”.
وتابع مراسل “BBC” في ميانمار قوله: “عندما توغلنا أكثر، شاهدنا مدرسة قرآنية وسقفها يحترق وينهار، وقد التهمت ألسنة النيران جدرانها وجدران مبنى مجاور لها، وبعد دقائق أصبحت المدرسة رمادا، لم يكن في القرية أحد آخر فهؤلاء الشباب الأشداء الذين رأيناهم هم الذين أضرموا النيران”.

(
(



