تقرير: محمد جبر
أثار قرار وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى بالبدء في تطبيق برنامج التربية البدنية في مدارس البنات اعتبارًأ من العام الدراسي القادم 1439/1438هـ جدلًأ واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر مابين مؤيد للقرار باعتبار أن الرياضة تفيد الجسم وتغذي العقل، ومعارض يرى أن هناك أولويات أخرى تهم أولياء الأمور أكثر من تطبيق الرياضة في مدارس البنات مثل توفير باصات مجانية وطاولة لكل طالبة وكافتيريا.
وتداولت أنباء مؤخرًأ على مواقع التواصل الاجتماعي حول تأجيل تطبيق “البدنية” في مدارس البنات، نفاها متحدث وزارة التعليم مبارك العصيمي قائًلًا«لم تلغ حصة النشاط المقررة هذا العام، وبرنامج نشاط التربية البدنية في مدارس البنات قائم ويجري تنفيذه وفق القرار الصادر بذلك».
مؤيدون: خطوة موفقة ومفيدة للنساء
واعتبر المؤيدون لإقرار برامج التربية البدنية للفتيات في المدارس والجامعات بأنه قرار جيد مادام متفقًا مع “الضوابط الشرعية”، وقال أحد المغردين “ايش المشكله لو الطالبه تمارس الرياضه البدنيه داخل سور مدرستها فقط فالرياضه مفيده للجسم وتغذي العقل”.
وشاركه في الرأي مغرد أخر بقوله ” نفس العقلية المتوترة من كل جديد ولا جديد في اعتراضاتهم!!خطوة موفقة من وزارة التعليم نحو مجتمع اكثر وعياً وصحة”، وأضاف أخر ” أؤيد تماما هذا القرار مع بعض الضوابط،، محتاجين جيل يعتبر الرياضة من اساسيات يومه.. الرياضة صحة”،وعلى نفس السياق قال مغرد ” ايش المفاسد من رياضة النساء دام انه مافيها اختلاط ؟؟ ولا بس تحرمون اي شيء لمصلحة النساء”.
معارضون: مواد اﻷخلاق وتوعية المجتمع أهم
في المقابل رأي الفريق المعارض أن هناك أولويات لتطبيقها في المدارس أهم من ببرنامج التربية البدنية في مدارس البنات كتطبيق مادة سلوك القيادة للشباب ومادة الاخلاق الاسلامية لتوعية المجتمع،وقالت إحدى المغردات “حطو حصص دورات تئهيليه للزواج كثر الطلاق بين البنات بسبب قلة الوعي بدل البدنية” وقال أخر “باصات مجانية وطاولة لكل طالبة وكافتيريا وليس (مقصف) بكل مدرسة،، هذه الامور تهم أولياء الأمور أكثر من#التعليم تطبق البدنيه_للبنات”.
ولم تخلو أغلب الآراء الرافضة من السخرية والتهكم أيضًا فقال أحد المغردين” تخيل يتأجل زواجك ست شهور والسبب المدام فيها رباط صليبي بعد مباراتهم مع ثالث أ”،وأضاف أخر ” البنات صار لهم حصص بدنيه باقي العيال دورات تعليم مكياج”.
خبراء تعليم: القرار مواكب لتطلعات المجتمع
رجح خبراء تعليميون ألا يتم إلزام الطالبات بالزي الرياضي “التريننج سوت”، وأن يتم الاكتفاء بالزي المدرسي “المريول”، خصوصًا أن التطبيق خلال المرحلة الأولية لن يتم بحصص دراسية مجدولة.
وأكدوا أن صدور قرار تطبيق برنامج التربية البدنية للبنات جاء مواكبًا لتطلعات المجتمع، ومحققًا لأهداف “رؤية 2030” في ما يتعلق برفع نسبة ممارسي الرياضة في المجتمع، مضيفة أنه لا يزال أمام الوزارة تحديات في هذا الشأن لعل أهمها تأهيل الكوادر البشرية المناسبة للقيام بتدريس هذه المادة، إضافة إلى التحديات الفنية المتعلقة بتجهيز صالات رياضية بمدارس البنات، وتزويدها بالمعدات والأدوات اللازمة.
واعتبروا أن تنشئة البنات منذ الصغر على ممارسة الرياضة أمر قد يسهم في التخفيف من كلفة معالجة السمنة لاحقًا مضيفين أن الرياضة البدنية، ستعمل على تعزيز ثقتهن بأنفسهن، وتفتح أمامهن طريقًا للتعبير عن الذات، بصورة سليمة وصحية
وقالت عضوة مجلس الشورى الدكتورة موضي الخلف، في تصريحات لصحيفة أنه لا يزال أمام الوزارة تحديات في هذا الشأن لعل أهمها تأهيل الكوادر البشرية المناسبة للقيام بتدريس هذه المادة، إضافة إلى التحديات الفنية المتعلقة بتجهيز صالات رياضية بمدارس البنات، وتزويدها بالمعدات والأدوات اللازمة.
تفاصيل تطبيق التربية البدنية في مدارس البنات
وفي وقت سابق أصدر وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى قراراً يقضي بالبدء بتطبيق برنامج التربية البدنية في مدارس البنات اعتباراً من العام الدراسي القادم1439/1438هـ، بحيث يتم تنفيذ البرنامج وفق الضوابط الشرعية وبالتدريج حسب الإمكانات المتوافرة في كل مدرسة، إلى حين تهيئة الصالات الرياضية في مدارس البنات وتوفير الكفاءات البشرية النسائية المؤهلة.
ويأتي هذا القرار تحقيقاً لأحد أهداف رؤية المملكة 2030 في السعي إلى رفع نسبة ممارسي الرياضة في المجتمع، وفق ما ورد تحت محور مجتمع حيوي بيئته عامرة (تأتي سعادة المواطنين والمقيمين على رأس أولوياتنا، وسعادتهم لا تتم دون اكتمال صحتهم البدنية والنفسية والاجتماعية، وهنا تكمن رؤيتنا في بناء مجتمع ينعم أفراده بنمط حياة صحي).
وتضمن قرار وزير التعليم تشكيل لجنة إشرافية لتنفيذ البرنامج برئاسة وكيل الوزارة للتعليم (بنات) الدكتورة هيا بنت عبدالعزيز العواد، على أن تقوم اللجنة المشكلة ببناء وثيقة البرنامج متضمنة الأهداف ومؤشرات الأداء، وإعداد خطة تنفيذية مرحلية للبرنامج، والعمل مع الجامعات لإعداد متخصصات يسهمن في تطبيق البرنامج بمدارس البنات، والتنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال متطلباته، ومتابعة التنفيذ في الميدان التربوي، ولرئيسة اللجنة الاستعانة بمن تراه لاستكمال متطلبات تنفيذ البرنامج.
وفي سياق متصل فإن هذا القرار يأتي بعد دراسة دامت أكثر من ثلاثة أشهر قام بها فريق متخصص بتكليف من الوزير لمراجعة كافة التوجيهات والتوصيات الصادرة في هذا الشأن وتقييم إمكانية تنفيذ برامج التربية البدنية والصحية في مدارس البنات من حيث الإمكانات الفنية والبشرية، بالإضافة إلى تكاليف إعادة تأهيل الصالات الرياضية في المدارس التي تم إنشاء صالات بها وكذلك تكاليف إنشاء صالات رياضية جديدة وتجهيزها بالأدوات اللازمة.

(
(


