في خطوة جادة على الطريق الصحيح للحد من خطورة عشوائية رش المبيدات بشكل عشوائي على التمور، ضبطت بلدية محافظة عنيزة (140) كرتوناً من التمور تم رشها بمعدلات أعلى من الحد المسموح بالمبيدات حيث جرى على الفور مصادرة الكميات وذلك وسط ساحة مهرجان تمور عنيزة الذي يواصل فعالياته هذه الأيام .
الحملات التي شنتها بلدية محافظة عنيزة لاقت استحسان وترحاب كبير من المواطنين ، متسائلين عن دور البلديات اﻷخرى في المحافظات لمواجهة ضعاف النفوس الباحثين عن جلب اﻷموال من خلال استخدام المبيدات الحشرية بصورة عشوائية خاصة وأن هذه المبيدات أصبحت تعرض على رفوف المحلات الزراعية وتباع وتشترى من دون رقابة أو إشراف على استخدامها .
وطالب مواطنون بتحليل عينات من تمور المزارع ومراقبة آثارها في التمور خاصة والتأكد من مدى أمانها، وكذلك متابعة مزارعي النخيل بشكل مستمر في المناطق كافة ومراقبة أسواق التمور ومحلات بيعها وأخذ عينات عشوائية للتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
يشار إلى أن بعض الشركات تستخمبيدات لتكبير حجم حبوب تمور النخيل لكي تعطي شكلاً، وبأن بعض البضائع تكون تالفة ويكون الجزء الأسفل من الكرتون منتهي الصلاحية ويتم اكتشافه أثناء كبس التمور، وتقوم بعض المصانع باستعماله كعجينة تمور، مشدداً على أهمية استخدام أصحاب المزارع للسماد العضوي والابتعاد عن التقنيات العالية كالليزر وغيره.
وذكر أطباء أن المبيدات تشكل خطورة على العاملين في تصنيعها والقائمين على نقلها وعلى المزارعين والمستهلكين، مشددين على أنه يجب أخذ الحيطة والحذر تجاه ما تحدثه المبيدات من أذى للإنسان كالتسمم والتشويه أو المرض كمرض السرطان
وأوضحوا أن تحديد أعراض الإصابة بالتسمم الحاد الناجم عن المبيدات ليس بالأمر السهل إذ إن تلك الأعراض تشبه الأعراض العامة التي تعتري الإنسان في حياته اليومية (صداع، غثيان، تشنجات وغيرها).
وكانت بلدية عنيزة قد ضبطت -قبل أيام- كميات من التمور فيها مبيدات أعلى من الحد المسموح وتم مصادرتها وذلك بعد فحصها بالتحليل الكيميائي حيث يتم اخذ عينة يومياً بشكل عشوائي من التمور التي تصل للسوق وتحليلها، وإن تبين تعرضها للمبيدات تُصادَر الكمية كاملة ويذهب فريق مختص للمزرعة للكشف على بقية التمور هناك لضمان سلامة متناولها وعدم تضرره من المبيدات التي تُستخدم لرش التمور.
ويتميز مهرجان تمور عنيزة هذا العام الذي اختار لاسمه “تمورنا صحية”، بالكشف على التمر يومياً، والتشهير بالمخالف؛ وذلك حفظاً لحقوق المستهلك وتوعيته، ولضمان صحة المنتج وخلوّه من أي بقايا كيماوية.


(
(


