طرحت وزارة البيئة والمياه والزراعة مشروعاً جديداً بخصوص مصادر المياه في المملكة لأخذ آراء الأشخاص والجهات حوله قبل إقراره، مؤكدة أن الهدف من النظام الجديدهو حماية مصادر المياه وحيازة مواقعها، ومراقبة جودتها ورفع كفاءة استخدامها، إضافة إلى توفير المياه بشكل آمن ونظيف وموثوق به، وبجودة عالية بما يحقق الأهداف الإنمائية والاقتصادية والرخاء والأمن المائي الشامل.
وقالت الوزارة: إن المياه تعد الركيزة الأساسية للحياة وأساس متطلبات التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية، وحيث توافرت المياه قامت وازدهرت الحضارات البشرية على مر العصور، مضيفة أن استدامة التنمية تتطلب المحافظة على الموارد المائية وتنميتها وحمايتها من خلال وضع الأنظمة والتشريعات المناسبة لها وتطبيقها لضمان توفر المياه لكافة الاستخدامات البلدية والزراعية والصناعية بكميات مناسبة وجودة عالية وبطريقة عادلة في التوزيع.
كشفت الوزارة في مشروعها الجديد أن جميع مصادر المياه الجوفية والسطحية داخل حدود المملكة ومياهها الإقليمية ملك للدولة، وتشمل مياه الآبار والأفلاج والعيون والينابيع والسدود ومياه الأمطار بما فيها الملك الخاص كالاستراحات والمزارع.
ونص المشروع الجديد، الذي حصل «عين الوطن» على نسخة منه، تركيب عدادات مياه على الآبار في المزارع والاستراحات والمنازل لمراقبة وتنظيم كمية الاستهلاك،ويكون حساب تعرفة الاستهلاك بالرسوم المقررة. ويحق لمراقبي الوزارة دخول المزارع والاستراحات دون الرجوع للمالك، ولا يحق بيع المزرعة إلا بعد موافقة الوزارة، وسيكون لكل مزرعة سجل زراعي إجباري مثل المحال التجارية.
وحدد النظام العقوبات والغرامات على المخالفين، حيث لا تتجاوز الغرامات المالية خمسة مليون ريال في المرة الأولى، وفي حالة تكرار المخالفة تضاعف على أن لا تتجاوز حدها ضعف حدها الأقصى، والسجن خمس سنوات، إيقاف أو تعليق النشاط أو الخدمة جزئيا أو كليا لمدة لا تتجاوز العام، إضافة إلى التشهير في وسائل الإعلام وإلغاء الترخيص، كما تحدد العقوبة بحسب حجم المخالفة، وعقوبات التشهير والسجن تحال إلى النيابة العامة، ويعاقب من يتستر على المخالف للنظام بنصف العقوبة.
كما حدد مشروع النظام الجديد تسع مخالفات تستوجب تطبيق العقوبة، حصرها مشروع النظام في القيام بأي أعمال أو خدمات بدون ترخيص، وعدم الالتزام بالقرارات والتعليمات الصادرة من الوزارة، وإخفاء المعلومات والبيانات وتقديمها بشكل مضلل أو غير صحيح، وإساءة استخدام أي مصدر من مصادر المياه أو الانتفاع بها في غير ما خصصت له، والإخلال بمتطلبات الأمن والسلامة واشتراطاتهما المعتمدة، عدم الإبلاغ عن حادثة أو عارض، إعاقة عمل المراقبين والمختصين بالضبط والتحقيق، مخالفة شروط وضوابط التراخيص، ومخالفة أحكام النظام أو اللوائح التنفيذية.
وينظر في المخالفات، من قبل لجنة مختصة مكونة من ثلاثة أعضاء من منسوبي الوزارة أو هيئة تنظيم الخدمات العامة، على أن يكون بينهم مختص شرعي، وتشكل اللجنة من قبل الوزير وتكون مدتها ثلاث سنوات قابلة للتجديد، وتحدد اللائحة قواعد وإجراءات عمل اللجنة، وللوزير الحق في إيقاف المخالفة أو النشاط جزئيا أو كليا في حال ضبط أي مخالفة تتطلب إجراءات عاجلة واحترازية، وإحالة المخالف إلى اللجنة.
يشار إلى أن مشروع النظام الجديد للمياه مكون من 11 فصلاً، قالت الوزارة إنه يهدف أيضاً إلى رفع كفاءة إنتاج واستخدام ونقل وتوزيع المياه ومنشآته، وترسيخ أهمية المياه،وتحديد وضبط حقوق الاستخدام، وضمان التوزيع العادل لها. إضافة إلى حماية الصحة العامة والبيئة من الآثار المختلفة المتعلقة باستخدامات المياه، أو توزيعها أو مشاريعها.
ودعت «البيئة» المختصين والجمهور إلى المشاركة بإبداء آرائهم حول النظام المنشور في موقعها على الإنترنت، على أن تدعم المرئيات بالمبررات، وتستند على واقع المياه في المملكة، أو التجارب والممارسات الدولية في مجال المياه.
شاهد النص الكامل لمشروع نظام المياه
مشروع_نظام_المياه


(
(


