يعيش أهالي الجعرانة بمكة المكرمة في معاناة مستمرة مع الطريق الرئيسي للحي بعد أن تكررت الحوادث المرورية؛ نتيجة السرعة الزائدة والملحوظة لكل مرتادي الطريق من متسابقين متهورين أثناء استعراضهم في “ساحة السباق”.
ويؤدي طريق الجعرانة الرئيسي إلى مسجد الجعرانة التاريخي والذي يرتاده العديد من الزوار والمعتمرين طوال العام لما له من فضل عظيم، حيث أن الرسول صلى الله عليه وسلم أحرم عمرته الثالثة منه لما قسم غنائم هوازن عندما رجع من غزوة حنين.
رحلة الأهالي على هذا الطريق والتي لا تتجاوز ٩ كيلومترات أصبحت محفوفة بالمخاطر بعد أن أصبحت مساراته تقام عليه معظم سباقات “السرعة القصوى للسيارات” التي لاتخلو من الحوادث.
مطالبات ومناشدات مرتادي الطريق وأهالي الحي لم تتوقف عن طرق باب المسؤولين من أجل ضرورة وقف تلك الظاهرة المتزايدة من خلال تكثيف التواجد الأمني من دوريات المرور والدوريات السرية مع إجماع الغالبية منهم بالضرورة القصوى لوجود نظام الرصد الآلي “ساهر” وذلك للحد من السرعة الجنونية التي تزهق الأرواح البريئة بين الحين والآخر.
وقال أحد هؤلاء الأهالي،: ” معاناة أبناء الحي متكررة مع الخط الرئيس والحوادث القاتلة مستمرة ورغم ذلك لم نجد أي تجاوب من المسؤولين ولم يسمع لندائنا أحد من أجل وضع الحلول المناسبة التي يمكن أن تسهم في تخطي هذه المشكلة وتحد من حمَّامات دماء الأبرياء في كل رحلة للمتسابقين المتهورين”.
على جانب أخر أبدى العديد من أهالي حي المسرات الواقع خلف محطتي المسافر والتعاون على طريق الجعرانة الرئيسي استياؤهم الشديد من عدم وجود منطقة دوران (U-Turn) إلى مكة إلا بعد قرابة ٣ كم.
وأشاروا إلى بعض مرتادي الطريق يلجأون لعكس السير اختصاراً لمسافة الطريق مما يتسبب في العديد من الحوادث الداميه خصوصاً أن تلك المنطقة تكتظ بالعديد من السكان وأن أغلب الخدمات تتطلب الذهاب من ذلك الطريق .
وطالبوا الجهات الجهات المسؤولة في إعادة النظر لتحديد مناطق الدوران لتكون قريبة من التجمعات السكنية لتفادي ظاهرة عكس السير.
يشار إلى أن مسجد الجعرانة يبعد عن الحرم المكي 25 كيلومترًا من ناحية الشمال الشرقي، ويتمدد المسجد على قرابة ألف متر مربع، وتبلغ قدرته الإستيعابية حوالي 600 مصلي.


(
(

