حامت رائحة الموت حول تقاطع شارع الستين بمخططات العسيلة مع مدخل الحي من جهة الحراج؛ نتيجة الحوادث المرورية المتكررة لعدم تحديد الطريق وإنارته على الرغم أنه شريان مهم يربط مخططات العسيلة ببعضها بالإضافة إلى أنه واجهة الحي ومدخلها الوحيد.
فالدماء لا تجف على تقاطع هذا الشارع من كثرة الحوادث اليومية، حتى أصبح من يسلك هذا التقاطع، كأنه يسير إلى مثواه الأخير، فحاز عن جدارة لقب «تقاطع الموت» بحسب وصف الأهالي.
على هذا «التقاطع» أصبحت رحلة الأهالي من الموت إلى الدفن شئ تقليدي اعتادوا عليه، مواطنين ينتظرون الروح القادمة تضاف لحادثة آخرى وحالات الموت تتزايد، دون أن يتحرك أي مسؤول بالأمانة أو وزارة النقل أو مرور العاصمة المقدسة لوقف نزيف هذه الأرواح التي لم تجد من يحنو عليها.
«رغم أهميته القصوى إلا أن الطريق مظلم تماماً ويحق لأي صاحب مركبة الدخول في الطريق من أي نقطة يريدها » بدأ عدد من المواطنين بحي العسيلة حديثهم لصحيفة «عين الوطن» عن تردي حالات الطريق.
وأوضحوا،: « أنه لايوجد أرصفة تحدد الطريق مما يجعل الطريق في وضع صعب على مدار الساعة وخاصة في الليل فالمستقبل ينبئ عن مشاكل اضافية متوقعة ما لم يتم معالجته.
وعلى الرغم من تشكيل أمانة العاصمة المقدسة عدداً من الفرق الميدانية الهندسية للانتهاء من الطريق الدائري الرابع للعمل ، والمساهمة في تسهيل الحركة المرورية، إلا أن حالة التقاعس مستمرة منذ أكثر من 3سنوات من الشركة المنفذة للمشروع.
سند بن علي الذيابي أحد سكان حي العسيلة قال إن شارع الستين بحي العسيلة يكثر به الحوادث ويفتقر إلى الإناره والأرصفة والسفلته وسبق وأن تقدمنا إلى المسئولين في إدارة الطرق بأمانة العاصمة المقدسة وافادونا بأن هذا الطريق يتبع وزارة النقل وليس لهم علاقة به .
وتابع “الحي ليس له إلا مدخل ومخرج واحد وعبارة تصريف السيول التي تغلق تماما عند هطول الأمطار بالإضافة إلى أن طريق الحراج يغلق تماما بواسطة أصحاب المحلات التجارية الواقعة بالجراج التي تمر على الشارع العام بمعروضاتها دون رقيب أو حسيب وخصوصا يوم الجمعة الذي يعتبر يوم أجازة للاهالي والسكان ويوم عيدا للمسلمين ولكن عند سكان العسيلة يصبح يوم خوف وترقب من الخروج أو الدخول للحي.
واستطرد: تقدمنا إلى وزارة النقل والذين أفادونا بأنه في حالة وصول طريق القصيم سيتم سفلتتةً الطريق، مطالبا بسفلتتة شارع الستين بحي العسيله وربطة بطريق الجعرانه.
وتابع يحي بن جديع المالكي قائلا : نكاد نعيش مشكلة يومية مع هذا الشريان الحيوي الذي يربط حينا ويعتبر الواجهة الرئيسية للحي فالحوادث تزداد والمسئولين يرمونها كالكرة ولا ندري من سيبادر ويبدأ في الحل أو التنسيق بين الجهات ذات العلاقة .
ولفت إلى أن طريقة وقوف صهاريج مياه التحلية قد ساهمت في حجب الرؤية على السائقين، وقال “نهيب برجال المرور والدوريات الوقوف معنا واختيار موقع آخر لهم كذلك وما أكثر الاماكن هناك ،كذلك نأمل سفلتة الطريق المؤدي الى الجعرانه بطول ٤ كيلو لتخفيف الضغط على هذا الطريق في وقت الذروة وكذلك ايجاد مخارج جديدة للحي وربط الطريق بالدائري الرابع الذي طال إنتظاره.
وأردف المهندس ريان بن بندر بن السويهري بقوله: يعيش سكان حي العسيلة بمكة المكرمة في معانه كبيرة بسبب عدم الإنارة أو تنظيم الشارع فأنت لا تعرف الاتجاهات في هذا الشارع ولا تعرف أي مسار تسلك وتكثر به الحوادث بسبب ذلك الأمر.


(
(


