عين الوطن ـ طلق المسعودي
وصف النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم عرفة بأفضل الأيام، إذ يقف المسلمون في عرفات منذ طلوع الشمس حتى غروبها، وتتوافد جموع الحجيج في اليوم التاسع من ذي الحجة، الخميس (31 أغسطس 2017) إلى صعيد عرفات الطاهر، في هذا اليوم المشهود.
ومن السنة أن ينزل الحاج بنمره -إن تيسر له ذلك- وإلا فليتأكد من نزوله داخل حدود عرفة، وهناك كثير من العلامات واللوحات الإرشادية التي توضح ذلك وعرفة كلها موقف، وفي هذا اليوم العظيم ينشغل الحاج بالتلبية والذكر ويكثر من الاستغفار والتكبير والتهليل ويتجه إلى الله -عز وجل- خاشعًا متضرعًا ويجتهد في الدعاء لنفسه وأهله وأولاده ولإخوانه المسلمين جميعًا.
وإذا دخل وقت الظهر خطب الإمام في الناس خطبة تذكير وعظة وإرشاد، ثم يصلي بالحجاج الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، كما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا يصلي قبلهما ولا بينهما ولا بعدهما شيئًا.
وينبغي التنبيه على الحاج بعدم الوقوع في أخطاء تضيع الأجر والثواب في مثل هذا اليوم العظيم، أبرزها، النزول خارج حدود عرفة وبقاؤهم في أماكن نزولهم حتى تغرب الشمس، ثم ينصرفون إلى مزدلفة، وهذا خطأ لا ينبغي الوقوع فيه، فالانصراف من عرفة قبل غروب الشمس غير جائز، لكونه مخالفًا لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- كذلك يتزاحم بعض الحجاج ويتدافعون لصعود جبل عرفة والوصول إلى قمته والتمسح به والصلاة عليه، وهذا من البدع التي لا أصل لها في الشرع، إضافة لما يترتب على ذلك من أضرار صحية وبدنية، ومن الأخطاء استقبال جبل عرفات أثناء الدعاء والسنة، بل استقبال القبلة عند الدعاء.
وبعد غروب شمس التاسع من ذي الحجة، تسير قوافل الحجيج صوب مشعر مزدلفة ليصلوا بها المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا بأذان واحد وإقامتين فور وصولهم وليبيتوا ليلتهم هناك ملبين ذاكرين شاكرين الله على فضله وإحسانه بأن كتب لهم شهود وقفة عرفات.

(
(



