قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم اليوم الأحد إن استفتاء إقليم كردستان العراق لتقرير المصير لن يحل مشاكله بل سيفاقم الفوضى، كما صرح نائبه بكر بوزداغ بأن تركيا تطالب بإلغاء الاستفتاء وليس تأجيله.
وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية بأنقرة قال يلدرم إن سكان المنطقة سيدفعون ثمن الأخطاء التي ترتكبها حكومة الإقليم الكردي، وإن تركيا لن ترحب أبدا بأي كيان جديد على حدودها الجنوبية.
وأضاف أن الاستفتاء المزمع إجراؤه غدا “غير مشروع”، ولن يكون وسيلة لحل أي مشكلة للإقليم، بل سيؤدي إلى تفاقم الفوضى وعدم الاستقرار وغياب السلطة، محملا حكومة الإقليم مسؤولية عواقبه.
وأوضح رئيس الوزراء التركي أن بلاده ستساعد الذين يعانون من الإرهاب وستحاسب من يصر على إجراء الاستفتاء، معتبرا أن “بعض القياديين الذين يظنون أن شعب المنطقة والإخوة الأكراد يستحقون الظلم سوف يحاسبون من قبل شعبهم أولا”.
وفي الأثناء، قال بوزداغ في فعالية لحزب العدالة والتنمية بولاية يوزغات (وسط) إن “المطالبة بتأجيل الاستفتاء تعني الرضا بإجرائه في وقت لاحق، ونحن غير راضين عن ذلك”.
وأضاف بوزداغ -وهو أيضا المتحدث باسم الحكومة- أن الاستفتاء سيكون سببا في حدوث العديد من المصاعب والحوادث الخطيرة بالمنطقة في المستقبل.
وفي وقت سابق، قال الجيش التركي إن رئيس أركانه الفريق أول خلوصي أكار بحث مع نظيره العراقي عثمان الغانمي استفتاء إقليم كردستان العراق ووصفه بغير المشروع، كما صوت البرلمان التركي أمس السبت لصالح تمديد تفويض نشر قوات تركية في العراق وسوريا لمدة عام.
وأكد يلدرم قبل التصويت أن الخيارات الأمنية والسياسية والاقتصادية مطروحة لوقف إجراء الاستفتاء.
تستعد مراكز الاقتراع في أجزاء من إقليم كردستان؛ حيث تتوجه منطقة الحكم الذاتى إلى استفتاء يوم غدا الأثنين لتقرير ما إذا كانت ستبقى جزءا من العراق أو تنقسم إلى إقامة دولة مستقلة حديثا.
ووفقا لموقع “إن أر تي” الاخباري فإنه من المقرر افتتاح ما يصل إلى 2700 مركز اقتراع يوم الاثنين (25 سبتمبر) للناخبين المؤهلين في محافظة السليمانية.
ومن المتوقع أن يدلي حوالي 1،140،000 ناخب مؤهل بأصواتهم في محافظة أربيل، حيث سيفتتح أكثر من 2،494 مركز اقتراع، مما يشير إلى احتمال ارتفاع نسبة الناخبين في العاصمة الكردية. ويوجد أكثر من 170،000 ناخب مؤهل في محافظة حلبجة. وسيتم افتتاح أكثر من 1500 مركز اقتراع في محافظة دهوك لنحو 734،700 ناخب مؤهل، ومن المتوقع أن يلقى ما يقدر بخمسة ملايين شخص أصواتهم نعم / لا يوم الاثنين في أجزاء من إقليم كردستان.
ويذكر أن كركوك التى يسكنها الأكراد والعرب والتركمان والمسيحيون وغيرهم من الأقليات هى إحدى 15 منطقة مختلطة عرقيا فى شمالى العراق ستشارك فى الاستفتاء.
ولا توجد إحصاءات موثوقة عن سكان كركوك، حيث يدعي الأكراد والعرب الأغلبية الديمغرافية اللازمة لإضفاء الشرعية على مطالباتهم بشأن المقاطعة.
وقد اشتكى الأكراد منذ فترة طويلة من ان بغداد فشلت فى دفع اموال الميزانية للمنطقة بينما عارضت الحكومة المركزية صفقات النفط التى قام بها الأكراد دون موافقتها.
ومع ذلك، فإن الأكراد يسمون أراضيهم في الفترة التي سبقت التصويت. وتنشر البؤر الاستيطانية البيشمركة المنطقة وتحمي حقول النفط المشتعلة على أطراف كركوك.
وقد رفعت الأعلام الكردية عبر المدينة منذ الربيع، وتطير الآن إلى جانب الأعلام العراقية على المباني الحكومية. إن الأكراد، الذين يحلمون بالولاية منذ زمن طويل منذ الحرب العالمية الأولى، مستعدون للقتال إذا لزم الأمر.
وقد نصحت تركيا والولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى منطقة كردستان ذاتية الحكم ذات الحكم الذاتى فى العراق بإلغاء التصويت، معربة عن قلقها من ان التوترات بين بغداد واربيل ستصرف عن الحرب على تنظيم داعش فى العراق وسوريا.
ومن المقرر أن يعقد الاكراد الاستفتاء في 25 سبتمبر لكن بغداد تعارضه مع تصويت النواب على رفضه. كما تعارض الدول المجاورة للعراق وتركيا وإيران وسوريا الاستفتاء؛ خشية ان تثير النزعة الانفصالية بين سكانها الأكراد العراقيين.


(
(


