عين الوطن ـ طلق المسعودي
أظهرت مجموعة من الصور حجم الجهود التي يبذلها رجال الأمن، لإعادة الاستقرار التام للمدينة، وتحديداً إلى حي المسورة، الذي شهد هجمات متعددة، قام بها إرهابيون وتجار مخدرات وأسلحة على رجال الشرطة وعمال أمانة المنطقة الشرقية، الذين كانوا باشروا عملهم في هدم منازل الحي القديم، تمهيداً لتشييد حي نموذجي ومنازل حديثة وإضافة خدمات أخرى.
وأظهرت الصور التواجد الأمني في مدينة العوامية بشكل عام، وحي المسورة بشكل خاص، ما بعث حالة من الاطمئنان في نفوس المواطنين وكذلك العمال التابعين للأمانة، ودفعهم لمواصلة عملهم في هدم ما تبقى من منازل الحي القديمة.
وتعرض هؤلاء العمال لهجمات مسلحة من الإرهابيين سابقاً، لإرغامهم على وقف مشروع الأمانة بهدم المنازل القديمة والأزقة الضيقة، التي كان الإرهابيون يتخذونها أوكاراً لهم، للاختباء فيها من قبضة الأمن، فضلاً عن خسائر بقيمة 18 مليون ريال، تعرضت لها آليات الأمانة من شاحنات وحفارات ورافعات، وقد أسفرت هجمات الإرهابيين أيضا عن استشهاد خمسة من رجال الأمن.
وأفاد شهود عيان في حي المسورة، أن عمال الأمانة انخرطوا في أعمالهم مطمئنين تماما، نظراً لوجود رجال الأمن الذين نشروا آلياتهم ومدرعاتهم بشكل متوازن في المكان.
من جانبه، قال أحد المواطنين: بقدر حالة الخوف والهلع التي سيطرت على أهالي العوامية في وقت سابق، بسبب ما أحدثه الإرهابيون من دمار وخراب، عندما كانوا يختبئون في بعض الأزقة والدهاليز، بقدر حالة الأمن والأمان التي يشعر بها السكان اليوم.
وأضاف: “بادر غالبية الأهالي في توجيه عبارات الشكر والتقدير لرجال الأمن المنتشرين في المكان، وأصروا على مساعدة رجال الأمن في مهام عملهم”.
وأضاف مواطن آخر: “الجهود التي بذلها رجال الأمن في الأيام الأخيرة داخل مدينة العوامية للقضاء على بؤر الإرهاب وحماية الآمنين من نساء وأطفال وشيوخ، كان لها الأثر البالغ في عودة الأمن والإستقرار التام من جديدة إلى المدينة”، مشيراً إلى أن “الجميع بات مطمئنا على أنفسهم وأبنائهم وممتلكاتهم الخاصة، بعدما نجح رجال الشرطة في القيام بعلميات تطهير شاملة في كل أرجاء الحي المضطرب منذ فترة”، مؤكداً أن “رجال الأمن وجدوا كل مساعدة وعون من الأهالي، الذين أكدوا أنهم ورجال الأمن في مركب واحد، ضد الإرهاب والإرهابيين”.
قالت مصادر خاصة لـ”سبق” إن رجال الأمن أحكموا سيطرتهم على مدينة العوامية ومداخلها، وقاموا بعمليات تمشيط واسعة في أحيائها المختلفة، بالتركيز على حي المسورة، وتمكنوا من ضبط مخازن أسلحة ومخدرات، تركها الإرهابيون قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهات غير معلومة.
وكانت أمانة المنطقة دشنت مشروع تطوير حي المسورة وإعادة بنائه من جديد. وقامت الجهات المعنية بتأمين مساكن بديلة لسكان الحي. وفشلت دعوات أطلقها إرهابيون للسكان بعدم مغادرة منازلهم أيا كان السبب، مهددين إياهم بالانتقام في حال تلبية رغبة الجهات المعنية، بمغادرة الحي، إذ يرى الإرهابيون أن بقاء السكان في منازلهم القديمة، بمثابة دروع بشرية يحتمون فيها.
ويقطن حي المسورة ما يقارب ٨ آلاف أسرة، تم إخلاؤهم جميعا قبل البدء بتنفيذ أعمال الإزالة والهدم ، وإعطاء الأهالي مهلة كافية للإخلاء بعد إتمام عملية تثمين منازلهم القديمة.
وقدرت أمانة الشرقية حجم التعويضات لمنازل الحي بأكثر من ٨٠٠ مليون ريال، وجرت إزالة أكثر من ٨٠ منزلا في الحي.


(
(


