كشفت منظمة الصحة العالمية أن هناك نحو 1.8 مليون حالة إصابة جديدة بفيروس نقص المناعة “الإيدز” تم تسجيلها في عام 2016، رغم الجهود المبذولة من أجل القضاء على المرض بحلول 2020.
وأصدرت منظمة الصحة بيان لها أكدت فيه أن ذلك يأتي في الوقت الذي كان من المتوقع فيه عدم تجاوز عدد المرضى نصف العدد المسجل من قبل، ورغم انخفاض عدد الوفيات إلى مليون حالة في 2016، يوجد 36.7 مليون شخص يعيشون في ظل علاجات مختلفة بواقع أكثر من 53%.
وقال الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام للمنظمة إن “تمثل مقاومة الأدوية المضادة للميكروبات تحديا متناميا تواجهه الصحة العالمية والتنمية المستدامة”، مضيفا أنه ” لابد لنا من التصدي بصورة استباقية لارتفاع مستويات مقاومة الأدوية المضادة لفيروس الإيدز إذا أردنا تحقيق الغاية العالمية المتمثلة في القضاء على الإيدز بحلول عام 2030″.
من جانبه، أكد الدكتور جود فريد هرتشال، مدير برنامج مكافحة الإيدز، أن عدم وجود علاجات سريعة حتى الآن، وارتفاع أسعار العقار المخصص للعلاج يسهم في ظهور 1.5 مليون حالة إصابة جديدة خلال الخمس سنوات المقبلة، مؤكدًا أن مرض السُـل هو السبب الأول في وفاة مصابي الإيدز.
وأوضح أن أفريقيا الوسطى والشرقية أكثر المناطق التي حققت تقدما في معالجة الإيدز، وهي تضم نصف حاملي الفيروس في العالم، وانخفض عدد الوفيات بنسبة 42% منذ 2010، وتراجعت الإصابات الجديدة بنسبة 29%، بينما ارتفعت الإصابة في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، وارتفع عدد الوفيات بنسبة 27% خلال الست سنوات الماضية، كما قفز عدد الإصابات الجديدة بنسبة 60% في (روسيا وألبانيا وأرمينيا وكازاخستان).
وكان مجموعة من العلماء قد أكدوا من قبل في عدد من الدراسات ونتائج الأبحاث الطبية المختلفة، أن هناك أدوية قد تكون فعالة في علاج مرض الإيدز، كان آخرها الأجسام المضادة في أجسام البقر والتي زعمت الدراسة أنها قد تكون علاجا فعالا لمحاربة الخلل في الجهاز المناعي، عن طريق تطوير طريقة لانتزاع أجسام مضادة قوية، لكبح انتشار فيروس نقص المناعة البشرية “إيدز” في غضون أسابيع بدلًا من سنوات، مما قد يؤدي إلى تطوير لقاح فعال للوقاية من فيروس الإيدز.
يذكر أن الميزانية المخصصة لعلاج الإيدز وصلت إلى 19 مليار دولار في 2016؛ وهي غير كافية في ظل الحاجة إلى 7 مليارات دولار إضافية حتى 2020، حيث سجل عدد المصابين بالإيدز منذ ثمانينات القرن الماضي 76.1 مليون، ولقي 35 مليون شخص حتفهم جراء الإصابة بالمرض.

(
(


