شدد البيان الختامي لاجتماع لجنة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي الذي عُقد اليوم الإثنين, لمناقشة التصعيد الإسرائيلي الأخير في القدس والانتهاكات غير المسبوقة التي تقوم بها إسرائيل للمسجد الأقصى المبارك, على أهمية القضية الفلسطينة والقدس، حيث تعد القضية المركزية للأمة الإسلامية وسبب إنشاء المنظمة، التي توجب على الدول الأعضاء التحرك لنصرتها ومساندة أهلها.
وشجب الاجتماع جميع الإجراءات العقابية التي بدأت إسرائيل، بتنفيذها يوم الجمعة الماضي, والتي منها إغلاق المسجد الأقصى ومنع إقامة الصلاة فيه، ومنع رفع الأذان من مآذنه، كذلك دخول شرطة الاحتلال إلى حرم المسجد وتفتيشه والعبث بموجوداته، والاعتداء على المصلين وموظفي الأوقاف الإسلامية واعتقالهم وصولاً إلى نصب بوابات إلكترونية وكاميرات مراقبة.
وأكد الاجتماع على أن إسرائيل ليس لها أي سيادة قانونية على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، الأمر الذي تؤكد عليه كافة المواثيق والقرارات الدولية وآخرها قرار لجنة التراث العالمي في اليونسكو.
وأضاف الاجتماع رفضه لجميع الإجراءات التي تفرضها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على المدينة المقدسة والمسجد الأقصى، والتي تأتي في إطار تنفيذ مخططات الاحتلال الاستعمارية ومحاولاته لتغيير الوضع القائم التاريخي في القدس، وفي المسجد الأقصى المبارك، والتي تهدف إلى المساس بكيانه ومكانته وقداسته الدينية والروحية والعقائدية والتاريخية، الأمر الذي يقود إلى صراع ديني لا يحمد عقباه.
وأشاد المجتمعون بصمود الشعب الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة ووقفتهم البطولية في وجه أي استهداف للمسجد الاقصى، باعتبارهم في مقدمة المدافعين عن حرمة المسجد الاقصى المبارك نيابة عن الأمة الإسلامية جمعاء في مواجهة المخططات الإسرائيلية الاستعمارية الهادفة لتهويد المدينة المقدسة، وإفراغها من أهلها، وتؤكد على ضرورة دعم صمود المقدسيين وثباتهم على أرضهم.
ودعا الاجتماع جميع الدول الأعضاء، إلى التدخل السريع للوقوف في وجه الإجراءات الإسرائيلية الاستعمارية بحق المكانة الدينية والتاريخية للمسجد الأقصى، واستباحة حرمته، وإلزام إسرائيل بالتراجع عنها.
وجدد المجتمعون التعبير عن رفضها لجميع القرارات والتشريعات التي تصدر عن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، التي تسعى إلى تغيير طابع ومركز مدينة القدس وتركيبتها الديمغرافية، وأكدوا أنها قرارات باطلة ولاغية ولا تحمل أي صفة قانونية.
ودعا الاجتماع كافة المنظمات الدولية على رأسها الامم المتحدة وتحديداً مجلس الأمن واليونيسكو إلى تحمل كافة مسؤولياتهم المنوطة بهم وفق القانون الدولي , ودعوة الأمناء العامين لهذه المنظمات إلى تأكيد الشرعية الدولية والقانون الدولي بما يخص القدس الشريف ورفض كافة الممارسات الإسرائيلية غير القانونية.

(
(


