بقلم| أحمدية الرباعي
ها نحن اليوم على مشارف خير أيام الدنيا واعظمها أجراً وأقربها رحمةً وأكثرها مغفره..
أيام خير من الدنيا ومافيها يتسابق فيها المسلمين في التقرب من خالقهم الذي منّ عليهم بهذه الموسم القليل العدد العظيم الأجر، لكن هيهات هيهات قد بدأ سباق القنوات الفضائية في سبيل ضياعك وضياع الأجور الكثيرة التي خصها المولى عز وجل لعباده المتقين.
فقد بدأت القنوات في تجهيز عدتها وعتادها من شياطين الإنس الذين حملوا على أعتاقهم مهمة حرمانك من الاجر، فالكل بدأ في إعداد أكبر وأضخم البرامج و المسلسلات التافهة ،والمسابقات المريضة، واللقاءت السخيفة لمشاهير السوشيل ميديا الذين لانجد من شهرتهم إلا إفساد للقيم والمبادئ والأخلاق.
بدأ السباق لحرمانك من المغفرة والرحمة والعتق من النيران، بِإنشغالهم ببرامج الطبخ وكأن هذا الشهر هو شهر التزود من الطعام والشراب وتناسوا انه شهر التزود بالتقوى.
مسلسلات لنجوم كبار لايرى من نجوميتهم إلا خراب وتضييع المجتمع مع أموال طائلة تضيع في دفع أجورهم التي لايستحقونها ولو سخرت للمجتمع لسدت حاجته ومجاعاته ولملمت جراحه.
هذا الشهر الذي أنزل فيه القرأن هدى لناس وبينات من الهدى، هذا الشهر الذي أعز الله فيه نبيه في معركة بدر هذه الأيام المعدودات مابال المسلمين يحرفونها ويبددون مقاصدها.
أين هذه القنوات من حديث النبي عليه الصلاة والسلام ( رغم أنف عبد دخل عليه رمضان فلم يغفر له فقلت : آمين ، ثم قال رغم أنف عبد ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت : آمين ، ثم قال رغم أنف عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخل الجنة فقلت : آمين ).
تباً لهم من مفسدين ألا يوجد مسؤول واحد قادر على إيقاف هذه المهازل وهذا العبث، ألا يوجد من يعيد لهذا الشهر العظيم حرمته وقدسيته وفضله؟
كفى عبثاً بشعائر المسلمين كفى ضياعاً لإجورهم فقد ضاع عليهم الشهر وهم متصدعين بأعينهم خلف تلك الشاشات ينتظرون البرنامج تلو الأخر، مفرطين في تلاوة القران وصلاة القيام، ثم ما أن يبرحون من إنتهاء برامجهم حتى يبدأ مشروع الضياع الأخر وهو التمشي في الأسواق والإنشغال بالمظاهر الرمضانية وهل كانت أجواؤك يارمضان إلا قرب من الله وتلاوة أياته والتلذذ بالقيام في خلاوته ومناجات للخالق في السحر منه..
إلى متى ياخير أمة أخرجت لناس!
أليس منكم رجل رشيد يذكركم بأيام الله في حرمة وقدسية هذا الشهر الفضيل المبارك الذي قال الله فيه(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)
وأخيراً نقول
اللَّهُمَّ أهلّهُ عَلَيْنَا بِاليُمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلاَمَةِ وَالإِسْلاَمِ، رَبِّي وَرَبُّكَ الله)
لاحرمنا الله الأجر ووفقنا وإياكم لكل خير ولكل مايحب ويرضى







التعليقات 1
رونق الحياة
22/04/2018 في 1:00 ص[3] رابط التعليق
دائما اقول .. ومن مثلك كشخصيه رائعة وكاتبة مميزة لافض فوك .. نعم نحتاج لمن يعيد لرمضان روحانيته ونحن من يستطيع ذلك بتغير انفسنا علينا ان نبقى على الخير في دواخلنا وان نرفض كل ما يزعجنا … لكي نعيش بسلام في رمضان.