#نظرتنا_المعاقة
بقلم / عبدالاله الهوساوي
@munai_aljannah
وذاتَ يومٍ كنتُ أمشي في الحرمْ
فسمعتُ تمتمةً بقربِ الملتزمْ
لمّا دنوتُ إذا هناكَ صبيةٌ
تدعو تناجيْ ربّها ربّ الكرمْ
ونظرتُ حوليَ منْ يكونُ بقربها
هلْ يا تُرىْ بجوارها أبٌ وأمْ؟
أو ربما إخوانُها وخواتُها
أو جدُها وقريبُها (خالٌ وعمْ)
فدنوتُ منها أيْ بنيّةُ مالكِ
لمَ تجلسينَ وحيدةً وسطَ الزّحم؟
لَمْ تُعْرِنِي سَمْعًا ولمْ تنظرْ إليّْ
لِمَ لَمْ يحركْ طفلتي صدقُ الكَلِمْ !
كرّرتُ قوليَ مالكِ أصغيرتي؟
ماليْ أراكِ وحيدةً عندَ الحرمْ
فأحَسّ قلبيْ بالصغيرةِ أَنها
تشكو همومًا ربَما تشكو السَقَمْ
لَمْ تستطعْ عينيْ تمالكَ دمعِها
فسَقتْ فتاتي وابلًا مثلَ الدِيَمْ
لمّا أحسّتْ بالدموعِ تفطّنَتْ
شَارَتْ إليّ بكفّها يا عمُّ سَمْ !
وغَدَت تُحادِثٌنِي الفتاةُ إشارةً
ولسانُها العربيُّ أصبحَ كالعَجَمْ
أدركتُ فورًا بالحقيقةِ طفلتيْ
لا تَسْمَعَنَّ مقالتيْ . وبها الصَمَمْ
وكذاكَ أيضًا بالقرينةِ واضحٌ
لنْ تسطيعَ إجابتيْ فَبِها البَكَمْ
فأشَرْتُ نَحْوَهاْ يا صغيرةُ أنّني
واللهِ أعلمُ ما أصابكِ مِنْ أَلَمْ
مِنْ حَالِ أمتنا التي قدْ أصبحتْ
لا تَشْعُرَنَّ ببعضها رَغْمَ الزَّخَمْ
طَمْأنْتُها وكَفَفْتُ عَنهاْ دموعَها
وطلبتُ منها أنْ تشاركني البَسَمْ
ودعوتُ ربّيْ أنْ تراعيَ أمتيْ
مَنْ يبتليهِم ربُنا عميًا وَصُمْ
تاللهِ ربي كَمْ رأيتُ مناضِلًا
رُغْمَ الإعاقةِ قَدْ ينافسُ للقِمَمْ
فإعاقةُ الأجسامِ ليستْ عائقا
وإعاقةُ الأفكارِ تغتصبُ الهِمَمْ
ودَّعْتُها منْ بعْدِ أن شارتْ إليّ
شكرًا أبيْ قدْ زالَ عنْ قلبيْ الأَلَمْ
اقرأ أيضاً


التعليقات 2
سميه الحامد
2018-03-27 في 11:53 ص[3] رابط التعليق
فإعاقة الأجسام ليست عائقا
وإعاقة الأفكار تغتصب الهمم
جمييييله 😩❤️❤️ كمية الإحساس والكلمات القوية لامست قلبي 👍🏻👌🏻
ابو رائد
2018-03-31 في 2:09 م[3] رابط التعليق
تتربعين على عرش الجمال أختي سمية وما نحن الا بعض مخرجاتكم ولا نستغني عن تشجيعكم
اشكر لك المرور العطر