هذه حياتنا... فمن أنتم؟
بقلم | حامد الحقاني
هذه الحياة بسيطة جداً وليست كما يظنها البعض أنها مليئة بالمتاعب والمصائب، ويمكن العيش فيها بكل يسر وسهولة وبكل أمن وأمان، وهي فعلا ممزوجة بالأفراح والأتراح ومخلوطة بالحسنات والسيئات، فعندما تأتيك الأفراح تظن أنك قد ملكت الدنيا وما فيها، وفِي مقابل الأمر إذا أتتك هموم الدنيا من كل جانب، وتجرح قلبك بعض العبارات البذيئة، والكلمات المُحطّمة التي قد يتلفظ بها المرء مِن دون شعور ، فهي قد تكون بداية هدم ما بنيته من سنوات، ونهاية علاقة قد استمرت من أعوام، فمصدر الابتعاد والاعتزال هو سوء الظن، وأحيانا تجبرك فئة من الناس على الابتعاد، ويشعرونك بأنك إنسان تافه في هذه الحياة، فأما حسن الظن بالناس سفينة تبحر بين الأمواج الهائلة وبين الرياح العاصفة، فإذا تحكمت بالسفينة ولَم تبالِ ما يحصل لك، تنجيك وتذهب بك الى بر الأمان، - بإذن الله -
كذلك كلام البشر ..!
فإنه لا يسلم منه أحد، فقد قيل عن رب العالمين وهو بعظمته وجلاله : أنه ثالث ثلاثة، وأنه اتخذ ولدًا وصاحبًا، ووصفوا نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم - بأبشع الصفات وهو أعظم من حطت خطاياه على وجه الأرض : أنه ساحر ومجنون، وسخروا به أمام أعين العبيد والصبيان، فهؤلاء لم يسلموا من كلام البشر وثرثرتهم، فمن نحن حتى نسلم من كلامهم ..؟
تخيل ..! بأن كلام الناس مثل الصخور، إما أن تحملها على ظهرك فينكسر، أو تبني بها برجًا تحت أقدامك فتعلو وتنتصر، فكن عاليا لكي لا يضرك كلامهم ولا يمنعك من تحقيق طموحاتك ونجاحاتك، فإنهم يريدون انكسارك ويتمنون تعثرك، ولا يخفى على علمكم بأن كلام الناس لا يسمن ولا يغني من جوع، فمهما فعلت لهم من أعمال ومهما ضحيت من أجل إسعادهم، لن تنجو من ظنونهم السيئة ولن تخرج من تلك الدوامة المليئة بالحقد والحسد، فهذه الفئة اختصت بهذا الفعل المشين، وتميزت بهذا العمل القبيح، لكن تذكر أن هذه الدنيا لها قاعدة، ولها أمور لا بد أن يتخطاها الإنسان، فلذا كن على يقين أن اليوم هو يومك لكن غداً سيكون يومهم ويكونون ضدك، وكما تدين تدان، وكن أنت جبل لا يهزه ريح، وسفينة لا تغرقها موج، وقوي لا يحبطه كلام بشر .
اقرأ أيضاً






التعليقات 1
يوسف القنجيل
15/03/2018 في 10:16 م[3] رابط التعليق
رائع