مشروع شهرة ..!
بقلم - رهف خالد
بات الهاجس الوحيد للبعض هو الوصول إلى الشهرة في زمننا هذا ، وكما هو معروف أنها أصبحت سهلة في ظل الإنتشار الهائل والواسع لبرامج التواصل الإجتماعي !
كل ماعليك فعلة بغية تحقيق غايتك هو إرسال أو بث مقطع مسيء لايتوافق مع أخلاقيات المجتمع بطريقة “خالف تعرف”
هاجم دين أو بلد أو مذهب أو عُرف واجعل من نفسك نجماً ينقسم حوله المجتمع بحرب طاحنة بين مؤيد ومعارض تنتهي الحرب بتكوينك قاعدة جماهيريه والوصول إلى وسم بتويتر ،
يعود ذلك إلى غياب الوعي ونقص الثقافة لدى المتلّقي كمّا نرى في فيديو شاب يجبر طفل على التدخين وغيره من الفيديوهات التي يتداولها نشطاء هذه المواقع وتحصل على إنتشار واسع وإن كثر معارضيها فهم ساهموا في شهرته وإنتشاره متناسين أن هناك مبدعين لهم الأحقية في الوصول إلى هذا الصيت .
وهنا نجد حقاً الإجحاف المتناهي والذي من المفترض ألا يكون في زمن متفتح كهذا، قبل عدة أعوام كنا نرى المبدعين هم من يأخذوا أمكنتهم من منافذ الوعي الإعلامي الذي كان يدار بأقلام واعيه تُدرك من يستحق تسليط الضوء ومن لايستحق الذكر لكن بعضهم توارى عن الأنظار ليحل محله من عبث بجزء من صغار المجتمع وأظهر لنا ما لاينبغى أن يظهر من تلك الفئة التي باتت وباءاً ينخر في جسد مجتمعنا.
هذه الإشكالية عندما تزداد وتتنامى شيئاً فشيئاً فهي بالطبع ستؤثر تماماً على كل مبدع يريد الوصول، وتبقى عقبة في تقدمنا وبروز كل ماهو خلّاق ، وهي بذلك أيضاً أبرزت كمٌّ خائب أصبح له صيتاً وبرواز إعلامي هائل مع أنهم لا يرقون إلى تلك الدرجة إبداعاً .
وهنا تبقى المشكلة التي نجني نتائجها الآن من خلال ما نراه من محافل مختلفة أبطالها أولئك الذين أبرزهم الإعلام الجديد في عدد من برامج التواصل الإجتماعي ، أبرزتهم من لا شيء .
ويبقى الدور الأكبر الآن على الجهات المختصة والحكومية في إيقاف وضبط هذه الظواهر بإيجاد عقوبات صارمة ورقابة وسن نظام واضح يجرّم تلك التصرفات لينتج لنا جيلاً راقياً وصادقاً ونزيهاً ليبرز دوره المثالي في زمن ندُر مانرى فيه المبدعين الذين طال إنتظارهم حتى كاد أن يصيبهم الإحباط .
*ومضة:
"جورج برنارد شو"
الإنتحار هو الطريقة التي تجعل الإنسان مشهوراً من دون أن يمتلك قدرات.
اقرأ أيضاً






التعليقات 1
Fahad
15/03/2018 في 11:42 م[3] رابط التعليق
القلم القوي والرائع اللي يلامس الواقع ومجتمعنا