منتدى جوهر الأدبي
بقلم: عبد الحميد الكاتب
كنت يوم الأحد الموافق: ١٤٣٩/٦/٢هـ على ميعادٍ مهمّ للغاية، سمعت عنه كثيرًا، وحدّثني لسان حاله بالأحاديث الماتعة، وألقى إليّ بمُلهِبات الشوق حتى نلتقي، وتُصافِح العينُ العينَ، وقد كان ذلك في أمسية يوم الأحد.
الذي كان هو أنني حضرت لأول مرة منتدى جوهر الأدبي في لقائه العاشر، الذي كان فكرةً من بُنيّات أفكار طلبة جامعة أم القرى المميّزين، أتحدث هنا بالتحديد عن الزملاء الفضلاء: ضيف الله الصبحي، صهيب الشريف، سليمان بازرعه، الذي بنوا صرح النادي الثقافي بالجامعة، وشادوه عاليًا بأنشطتهم وفعاليّاتهم، وليس آخرها منتدى جوهر الأدبي، وهو الذي يُقام في أول يوم أحد من كل شهر.
كما قلت فقد انطلق هذا المنتدى من النادي الثقافي بالجامعة، فكان إلتقاء الأصيل بالأصالة، والمكان بالمكانة ،إذ اجتمع إلى عراقة الجامعة وتاريخها منشطٌ يليق بها، يجمع الشعراء والأدباء والمهتمّين بأناقة الكلمة وعبير التعبير على طاولةٍ واحدة، يأخذهم في سياحة فكر، ثم يحلّق بهم في قصيدةٍ شعريّة، وربّما أسمعهم عذب النغم، ويثلّث فقراته بالتعبير الارتجالي عن صورة أو مشهد، ثمّ يتنافس الحاضرون بمساجلة شعريّة، والفقرة الأخيرة هي جولةٌ نقديّة، تمتطي النقد الأدبي، سبيلها الروح الشاعريّة، والمخيّلة الأدبيّة.
هناك رأيت الشبّان الواعدين تحتكّ عقولهم احتكاكًا عميق الأثر بالشعراء الباذخين، ووجدت الأكاديميّين يرتقون بأفهام الأدباء أرباب الأقلام السيّالة، ولمست الشعر في النفوس والقلوب قبل الأجساد والأبدان، حتى الذي لم تُسْعِفْه ذائقته بقرض الشعر أو التّرنّم بالكلمات أدبًا يكون متمتّعًا بالحديث الرائق، الذي يجمع الأذواق لا الأناس، ويقذف بمجامع القلوب بعضها على بعض، فتُلفي الحاضرين كأنّ على رؤوسهم الطير، لكنّ القلوب تنبض بالحق والجمال والخَير.
أقدّم التحيّة العاطرة لكل المساهمين في إنجاح هذا المنتدى، ومن بينهم نادي مكّة الثقافيّ الأدبيّ الذي احتضن هذا الفكرة اللامعة، وجعل لها في صدره المشاعر الفائحة قبل أن يفسح لها في باحته مكانًا، وأشكر كل المميّزين الذي زادوا الأمسية تألقًا وبهاءً، ولا يكون أعظم الشكر لغير النادي الثقافيّ الجامعيّ برجاله الطامحين، الذي اقتنص الفرصة وأتوجّه نحو نادي مكة باذلًا له شيئًا من الوفاء، وحاملًا لرايته في كل لقاء، وارتقى إلى جواره سماء الكلمة، وفضاء الإنشاء.
إنّ إنسانَ هذا العصر محظوظٌ جدًّا بهذه اللقاءات رفيعة المستوى، وإنّ الباحث عن السائرين الآخرين في درب رسالته أو إبداعه وموهبته لسوف يجد ما يسرّ الناظرين، وليس يخلو زمانٌ من رجالٌ يحملون همًّا يصرفون له همّتهم، ويبذلون له أوقاتهم، ويخلّدون أسماءهم بخلود ذلك الهمّ والمشروع، ويرفعون لواءه حتى يرتفعون هم وإياه، وهؤلاء لن تبخل عليهم الأيام بالذكرى الحميدة، ولن ينساهم التاريخ والزمان، بل سيظلّون أبدًا أحياء بأنفسهم لا بأنفاسهم، تشهد لهم أعمارهم، وتترضّى عنهم إنجازاتهم وأعمالهم.
@abdolhameed.id
اقرأ أيضاً:
مجلس الأمن يدين إطلاق مليشيات الحوثي صاروخا على الرياض
الريثي يرعى حفل تكريم أعضاء المركز الإعلامي بمحافظة أحد المسارحة
#ناسا : وفاة رائد الفضاء الأميركي بروس ماكاندليس
خادم الحرمين يصدر #أوامر_ملكية بتسمية عددٍ من القضاة
حساب المواطن يجيب على السؤال الأكثر شيوعًا
معرض أصبحت الفيزياء عشقي في الثانوية اﻷولى بالمبرز
التفاصيل هنـــــــــــــــــــــا
اقرأ أيضاً:

