بقلم | حمدان الزهراني
بحثت في كثير من الوقائع ولم أستند على الإجابة من جمل رتبت داخل الكتب، أو كلام تقوّله أحدهم، بل استحضرت مهد الطفولة عندما كنت ابن وأحتاج من يشدني نحو الإبداع، ويكتشف ما في داخلي من إمكانيات، لن أقول تقصير في التربية أو عدم تقدير للأمانة، ولكن لم تكن في حسابات الأبوة والأمومة شيء غير زرع مخافة الله في داخل النفس؛ لأن من عرف الله أقام أمره و اكتشف نفسه ،
وهذا المحمود المقبول المرغوب وليس بمذموم، ولكن لو اكتملت معها الممارسات المهارية في مختلف الحياة التي هي بالأصل موجودة في ديننا ، لكن غابت عنهم ولم يعلموني إياها حتى أعمل بها و أكبر عليها ، وتصبح حياتي إستثنائية بحب الله ثم بعادات قيمه وممارسات حياة تشير للإبداع والحكمة ،
ومن الجانب الدراسي لم يبخل معلمي في معلومة وأعتقد أنه كان يجهتد في تقديمها، وللأسف نسي معنى كثرة الإلقاء على الأقران ، وانها مهارة تعلمني مواجهة المجتمع لأقول ماينفع عندما يتطلب مني المقام القول وفصل الخطاب، ثم تجاهل موضوع النقاش ليكبر العقل مع الأيام ، ويدافع عن كل فكرة ليست ورائها منفعة، ولم يتقبل خطئي لأكتشف الصح مع كل مرة أخطئ فيها ، وصل الحال بي للفتوه والشباب والقوة فلم تكن الجامعة بذلك القدر المأمول،
ولم تكن لديها دراسة مخصصة لمعرفة المعايير والمهارات المفقودة، و أخذ النتائج السابقة لحياتي والبناء بشكل أفضل من ما مضى ، فكنت متلقي مستمع منصت وإن حاولت المشاركة كان الخوف أكبر من إنتظار الثمرة إما خصم درجة أو ضحكة مستهترة من الرفقة المقاتلة للموهبة والإبداع، تقدم بي الحال عندما انتظرت الأسرة الكريمة بقدر محبتها لي والحرص عليّ،
ولكن لم تأتي بتلك الإضافة التي تشدني نحو شي جديد في الحياة، فذهبت أبحث من الباب الكبير في مجتمعي (قليل يساندك وقليل يحاربك) وبينهم مبادرات تصنع الإبداع من مؤسسة أو خبير ينقل ما اتقنه ، ثم توصلت لحقيقة مخيفة عند البعض ممن هم عالة على مجتمعي ونوع من الغرابة
أصبح المميز غريب وصاحب الفضيلة والطموح مغفل والجديد مضحك ؛ لإنه غير موجود، والفكرة قليل من يؤمن بها، ثم مررت بالجميع حتى وصلت لنفسي أنشدها :
تجاهلتني لإنها تلقت الكثير من الخيبات، وبت في شتات من أمري لعلي أجد ما يساعدني نحو الإبداع الذي أنشده كانت المحاولات رائعة حتى استنطقتني في تعليم كل مسؤول عن الرعية من أب وأم : اصنعوا الأبناء من خلال إكتشاف مواطن الإبداع واستثمروهم خير استثمار فهم الفرصة الكبيرة التي بإمكانكم من خلالها تحقيق كل الأحلام التي ضاعت منكم ، واعلم أيها المعلم أن الإهتمام بالعقول وتنمية المواهب جزء كبير من عملك وأمانتك حتى يكون المعلم عون في صنع المجتمع، وتكمل الجامعة دور التطوير والبناء لإقامة كل مهدوم، وإنتاج شباب يحملون النور والبراعة والطموح في هذا الكون ..
وفي النهاية علينا ألا نحبط الأشخاص المبدعين ولا نقلل من أفكارهم ،وإن كنت من الناس اللذين اتصفوا بالابداع والبراعة ، أرجو منك النظر بعين الإبداع والجمال، فلا يقع تفكيرك في إحباط ولا تنظر بعينك إتجاه الفشل أو ما حدث من الماضي، أنت الآن واحد من المبدعين وطريقك مليئ بالنجاحات لانه لا محالة من أحرقت بداياته أشرقت نهاياته ومن له ماضي في كثير من التجارب سوف يحارب من أجل صنع الحاضر ، ثم أخيرا همسة لكل مثبط إذا كنت شخص ترفض أن تكون مبدع فهناك من ينتظرك لتدفعه إتجاه الإبداع والنجاح بالثناء والعطاء والتحفيز إذا نجح أحدهم وتميز من أثر كلماتك وعطاءك لم يكتسب المجتمع شخص واحد فقط، بل اكتسب ناجح ملهم ومبدع منتج وسنجد دوما هناك من يساند في صنع الجميل .
فبراير 18, 2018 11:38 م








التعليقات 4
إنتقل إلى نموذج التعليقات ↓
صالح المسعودى
19/02/2018 في 1:50 م[3] رابط التعليق
جميل من الاخ حمدان ما كتب ولكن عليك بالتفاؤل فدورك الثقافي هو بث الأمل في قلب من يقرأ لك فما تكتبه من المفترض انه ليس سيرة ذاتية من الممكن أن تحتفظ بها لنفسك لأنك أصبحت ملك من يقرأ لك دائماً موفق ودائماً مبدع ودمت بخير
حمدان الزهراني
20/02/2018 في 3:59 م[3] رابط التعليق
كتبت من الماضي وأردت الإرشاد في الحاضر ، ليست كلمات للتشكي والسخط وندب الحظ بقدر ماهي للإصلاح .
المسافر الغريب
19/02/2018 في 5:31 م[3] رابط التعليق
المقصد من كلامه إن لم تكونوا ناجحين على الاقل كونوا صناع الناجحين ، صراحة كلام في قمة الروعة تسلم أناملك يا استاذ حمدان وأستمر في ابداعك وفقك الْلّٰـه ..
الندوي
19/02/2018 في 7:05 م[3] رابط التعليق
كلام جميل وفيه الهام