عين الوطن - قِوَى الفكر - رانيا آل زيد
يتميز العقل البشري الطبيعي بترنيمات دماغية تتولد في عقل الانسان تُسمى بالأفكار، وتعرّف الافكار بأنها كل ما يجول في العقل البشري من اقتراحات أو تحليلات حياتية للوقائع والاحداث أو اقتراحات بشرية مستحدثة؛ والافكار هي نتاج المعرفة الحياتية التي يتعرض لها الفرد بكافة الاشكال والجوانب ومكتسباته خلال هذه الفترة، وللأفكار اهمية عظيمة على مختلف الاصعدة والجوانب فهي المحرك والمؤثر الأول للسلوك الانساني ومنها تتشكل وتتبلور وتنتج الشخصيات والسلوكيات الانسانية.
وتعتبر الافكار هي المتحكم الاول في سلوك الانسان وتصرفاته أياً كانت مدى إيجابيها وسلبيتها
وتعتمد قوة الفكرة في المقام الأول على الخبرة الحياتية الفعلية في حياة الفرد، وتعد الفكرة المحرك الاول للهدف والاحلام ومرجع العقل في تجاربه وخبراته.
ومن هذا المنظور على كل فرد يتمتع بقدرة عقلية وهبه الله بها على استنتاج الفكر في حياته بأن يصنع الفكر الخلاق السليم الذي هو اساس الحياة السعيدة له ولمن بعده و بلورة التجارب السيئة وخلق منها فكر جيد قادر على المرونة بكل الاحوال وعلى مختلف المستويات الحياتية فالفكر الايجابي الجيد يصنع المنظور السليم السعيد في الحياة ويجتذب السعادة لأصحابه والحياة المرنة المتميزة بالسلاسة والقبول من قبل الافراد، وعلى خلافة الفكر السلبي الذي يجذب كل السلبيات والمنظورات الحياتية السلبية ويخلق التجارب السيئة الغير قابلة للتجديد والتطوير
فالأفكار أيا كانت بشكليها، لها قابلية التشكل والمرونة في هذه الحياة و كل فرد يعيش قادر على صنع الفكر الخاص به وبحياته وقادر على تشكيل وبلورة وصنع نسق الافكار التي تتناسب مع منظوره ورغبته في العيش فالمؤثر الاول على الانسان هو نتاج قوى الفكر .





