عين الوطن - أُمي أكسجيني - ليلى محمد
الأم كلمة قليلة، لكن تحتوى على كل معاني الحب والأمان والعطف والحياة
الأم أنهار تصب على القلب لتسكنه الراحة والطمأنينة ،
الأم لديها وسادة لا توجد بالعالم ، إذا وضعتَ رأسك عليها انزاح كل مابك من ضيقةٍ وهم ، إنه حضنها الدافئ ،
الأم نبراس العطاء ، و شمعة الحياة.
هذا هو حال بعض الأمهات التي ضحت بكل
ما لديها في سبيل إسعاد أطفالها،
يكفي عليها تقلبات الزمن ، وحنين الماضي الذي وجدت فيه راحتها ، لم ُتوجد على الدنيا إلا بوجود المرأة ، وليست أية امرأه !!! ، إنها الأم !
كيف لتلك القلوب القاسية أن تهنأ ، وأن تغمض عيناها ؟!!
تأثرتٌ جداً عندما التقيتُ تلك الأم الثمانينية، التي تعيش بمفردها ، ليس لها ولد بار ، ولايوجد من يقوم برعايتها ، ظننتها بلا أحد ، وبعد سؤالها أجشهت بالبُكَاء ، لديها أربعة من الأبناء ربتهم وحدها بعد وفاة والدهم ، اقتربت منها وسألتها فقالت كان لي ولد بار بي وتوفى .
وباقي أبنائي لا أحد يذكرني .
لقد كبرت الطيور وغادرت العش بلا رجعة !
لم تتركهم لإحسان المُحسنين أو عطف المُتبرعين ، عملت بيديها وأطعمتهم من عرق جبينها،
غرتهم الدنيا وما فيها من الملذات ونسوا أن وجود الأم في الدنيا جنة.
لم يدركوا أن سبب توفيقهم في الحياة وجود الأم ،
و لم يدركوا أن لديهم أطفال وسوف يُدور الزمن بهم ليذوقوا مرارة العيش وحيدين كما تذوقتها والدتهم بسببهم .
وآسفاه لكل شخص لم يعرف معنى الأم !
وآسفاه لكل شخص يذكر أمه في وقت فراغه فقط !
فهناك أشخاص يتمنوا أن لديهم أمهات وأن يقبلوا أرجلهن وأن ينعموا بذلك الحضن الدافيء .
﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾





