رباعيات رمضان
بقلم/ عبد الإله هوساوي
كما أستقبلنا رمضان بالأمس القريب بالشعر ،ها نحن نستقبل العشر الأواخر بشيء مما منَّ الله وجادت به علينا القريحة ؛ وأسأل الله أن ينفع به الإسلام والمسلمين ..💥
يا إخْوَتِي هَيّا هَلُمُّوا واسْمَعُوا
قَولاً لَعَلَّ القَوْلُ فِيْكُمْ يَنْفَعُ
وَلْتَنْشُرُوا قَوْلِي لِأَحْبَابٍ لَكُمْ
إِنْ كَانَ فِيْهُمْ مَنْ يُطِيعُ وَيَسْمَعُ
رَمَضَانُ أَدْبَرَ مُسْرِعاً وَكَأَنَّهُ
شَهْرٌ يُسَابِقُ نَفْسَهُ بَلْ أَسْرَعُ
ثُلُثَانِ وَلَّىْ مِنْهُ لَمْ أَعَمَلْ بِهَا
شَيْئاً فَلَمْ أَدْعُو وَلَمْ أَتَضَرَّعُ
بَلْ لَمْ أَقَوْمَ بِحَقِّهَا فِي صَوْمِهَا
وَقِيامِها حَتّى وَلَمْ أَكُ أُوْدِعُ
شَيْئاً مِنَ الصَّدَقَاتِ تَنْفَعُنِي إذَا
يَومَ القِيَامَةِ ثَرْوَتِي لا تَنْفَعُ
بَلْ كُنْتُ لآهٍ فِي مَلَذَّاتِ الدُّنَا
أُحْصِي المَتَاعَ وَلِلْزِّيَادَةِ أَطْمَعُ
حَتَّى تَنَاسَيْتُ الصِّيَامَ وَفَضْلَهُ
وَتَرَكْتُهُ سَفَهاً لِمَا هُوَ أَمْتَعُ
مِنْ غِيْبَةٍ وَنَمِيْمَةٍ بِمَجَالِسٍ
للّهْوِ أَحْضُرُهَا وَلا أَتَرَفَّعُ
فِيْهَا مِنَ السَّبِّ القَبِيحِ وَغَيرِهِ
شَتْمٍ صَرِيحٍ بَلْ وَمَا هُوَ أَشْنَعُ
وَأَظُنُّكُمْ مِثْلِي جَمِيعاً . كُلُّنَا
فِي هَذِهِ الدُّنْيَا نَسِيرُ وَنَرْتَعُ
إِنْ فَاتَكُمْ مَنْ شَهْرِكُمْ ما فَاتَكُمْ
وَأَرَدْتُمُ الإِصْلَاحَ هَيَّا فَاسْمَعُوا
قَدْ أَقْبَلَتْ عَشْرٌ عِظَامٌ وَالذِي
خَلَقَ الخَلَائِقَ لا يَفُوزُ مُضَيِّعُ
لِصِيَامِهَا وَقِيَامِهَا وَدُعَائِهَا
وَتَضَرُّعٍ فِيهِ المَحَاجِرُ تَدْمَعُ
وَتَدَبُّرِ الآيَاتِ عَلَّ قُلُوبُنَا
فِيهَا تَلِينُ وَلِلْمُهَيْمِنِ تَرْجِعُ
فِي هَذِهِ العَشْرِ الأَوَاخِرِ لَيلَةٌ
حَتَّى إِنِ اْجْتَمَعَ الفُصُولُ الأَرْبَعُ
لا لَنْ يُضَاهُوا فَضَلَهَا أَوْ عُشْرَهُ
أَنَّىْ لَهُمْ والذِّكْرُ فِيهَا يَسْطِعُ
قَدْ نُزِّلَ القُرْآنُ فِي سَاعَاتِها
فَسَرَى السَّلَامُ بِهَا لِفَجْرٍ يَطْلُعُ
بِتَنَزُّلِ الرُّوحِ الأمِينِ وَجُنْدِهِ
إِبْلِيسُ فِيهَا هَالِكٌ مُتَوَجِّعُ
وَبِهَا يُقَدَّرُ كُلُّ أَمْرِ حَيَاتِنَا
فِيهَا صَحَائِفَنَا المَلَائِكُ تَرْفَعُ
هِيَ لَيْلَةُ القَدْرِ المُبَارَكَةُ الَّتِي
وَاللهِ أفْضَلُ مِنْ سِنِينٍ تُجْمَعُ
قَدْ قَالَ رَبِّي فِي الكِتَابِ بِأَنَّهَا
خَيْرٌ لَنَا مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . فَاجْمِعُوا
مِنْ أَمْرِكُمْ سُبُلَ الحَصَادِ وَشَمِّرُوا
حَتَّى تَنَالُوا أَجْرَهَا فَتُمَتَّعُوا
قُوْمُوا لِرَبِّكُمِ العَظِيمِ وَسَبِّحُوا
وَتَصَدَّقُوا سِراً وَصَلُّوا وَارْكَعُوا
وَإِذَا سَجَدْتُمْ أَفَرِغُوا طَلَبَاتِكُمْ
للهِ وَابْكُوا بِالتَّذَلُّلِ وَاخْضَعُوا
فَالذُّلُّ لِلْمَوْلَى العَزِيزِ كَأَنَهُ
عِزٌ بِهِ اللهُ الكَرِيمُ سَيَرْفَعُ
مِنْ حَالِنَا ومَئَآلِنَا حَتَّى نَكُنْ
مَعَ أَحْمَدٍ فِي دَارِ خُلْدٍ نُجْمَعُ
مِنْ بَعْدِ شُرْبٍ مِنْ مَعِينِ حِيَاضِهِ
وَشَفَاعَةٍ أُذِنَتْ لَهُ فَيُشَفَّعُ
صَلَّى عَلَيهِ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ
مَا عَادَ طَرْفٌ أَوْ تَهَلَّلَ إِصْبِعُ
وَعَلَى صَحَابَتِهِ الكِرَامِ وَآلِهِ
والتَّابِعِينَ وَمَنْ بِهِمْ يَتَتَبَّعُ
اللَّهُمّے صَــلٌ علَےَ مُحمَّدْ و علَےَ آل مُحمَّد كما صَـلٌيت علَےَ إبراهيم و علَےَ آل إِبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مجيد ﷺ
طالع أيضاَ

