نجمةٌ بين يديك خيرٌ من ألفٍ في السماء
وما القناعة والرضا ضد الطموح والارتقاء
حين تقدّر مالديك وتشعر بقيمتها تسعى لأن تزيد من إخوتها ، إنجازٌ يتبعهُ اثنين وثلاث
وسماءٌ متلهفة لتضمَّ أنجماً مضيئة ،
في هذهِ الحياة تتجرّد الأشياء والمشاعر والأشخاص من سمة الديمومة،
فلا عتمةٌ خالدة ولا نورٌ دائم
لا وحدة صامدة ولا قربٌ صامل
لا دمعَ ينضب ولا بسمةٌ تصدّ
لا بقاء يسُرّ ولا رحيلَ يبهِج
قد تجد ما تبحث عنه في منتصف الأقدار
لا بداياتها محرقة ولا نهاياتها مشرقة
لا يستدعي وجود الفرح في ختامِ أمرٍ كنت قد حزنت كثيراً في بدايته ولا العكس كذلك
ربما يلازمك البؤس طويلاً أو يصاحبكَ الرغدُ أعواماً قد تظن أنك لن تجد سوى ظلك بين دهاليز الحياة
فتهرول للوصول إلى آخر النفق رجاء أن تصافح أكفَّ أصحاب الضياء
أصدقاءٌ سنا قلوبهم يخطف أبصارك من جمالهم
وقد غفلتَ أنك هجرت صديق العتمة
لا يستدعي أن يكون سيئاً لأنكما تشاركتما القدر ذاته
لا ينبغي عليه أن يكون متشائماً حزيناً
كي يرافقك الطريق ويقاسمك الظلام
بل كان هو ظل قلبك في حين ظننتَ الظل مجرد
وهم
كان يرى الحياة بعينيك ويتلمّس مواطن ضعفك
ويحارب مخاوفك معك ،كان صدى صوتك الأبكم
كان متكأ قلبك المترنِّح ،عكّازُ روحك العرجاء ،قمتك الشاهقة وقاعك العميق .
وأنت ماذا فعلت ؟
جابهتَ وجوده وسعيت بأقصى قوتك أن ترحل عنه
إلى حيث لا وجود له
لم تذكر من دياجير تلك الليلة سوى أنك كنت خائباً
مخذولاً منكسراً ووحيداً
جحدتَ صحبته ولولاه لما استطعت اكمال المسير
تقبّل جانبك المظلم كما أنت بجانبك المشرق تفتخر ،
ياصديق لا تحكم على الأقدار من بدايته أو نهايته ،لا تحكم على الأشياء من توجهها أو انطفائها،
فلربما وجدتَ في منتصفِ طريقك أو بين طيّات أوراقك الممزقة “طمأنينتك ”
ربما تعثرت بالأمل الذي سيصاحبك العمر كله،
ربما ذلك العابر خليلك الذي تبحث عنه
أو بائعة الورد هي شريكة حياتك.
ابتسم في وجه الحياة وكن مع سكانها كالصديق الذي يحمل بقلبه مشاعر الأخوة والخلّة،
صافح ذلك وخذ بيد الآخر
واقضِ حاجة الثالث وكن عون الرابع
ستشعر حينها أنك غيمةً تسير على الأرض
هطلها مدرار وغيثها لا ينضب على مدار العمر
لذة العطاء تفوقُ الوصف وتشعر بنشوة السعادة
حين ترى آثارَ أقدامك وتحصد ثمار سعيك
وتسمع هتافات الشكر وتلمحُ نظرات الامتنان
العطاء يمنحكَ مهابةً في القلوب وإشراقاً في الوجود ، فيضمر العالم لك حباً ويتمنى لك سكّانه امتداد العمر وبركة الرزق والأرض يكملُ سرورها بخطاك المباركة على ظهرها والسماء تهتفُ لك
أمطرْ يا غيمُ حباً وأهطل كرماً لتملأ قلوب الناس بشراً وسعداً .
ظل قلبك
المشاهدات : 461
التعليقات: 0

