من أفتقدهم
بقلم-فاطمة الشميمري
أشخاص كانوا معنا في كل لحظة عشناها والآن فقدناهم .
أنا أفتقد وجود أولئك الأشخاص حولي أصواتهم ضحكاتهم قصصهم عندما كنت طفلة وحتى توبيخهم كانت حياتي في وجودهم أمان وسعادة ولكن ليس عندما فقدتهم من هذه الحياة تغيرت أشياء كثيرة بعدها في حياتي أصبحت هناك الكثير من الأمور المقلقة والمؤلمة ،وخُلق ذلك الفراغ بأعماقي بعدهم ، ربما لو كانوا هنا اليوم لما كان ليحدث ماحدث الآن وجودهم كان نعمة في حياتي لايعوضون ولا يأتي بمعزتهم أحد كانوا هم من أختبئ خلفهم عندما أشعر بالخوف هم من كنت أجلس لأتحدث معهم ويستمعوا إلي دون تذمر كانوا رغم أحاديثي التافهة عندما كنت طفله إلا أنهم كانوا يستمعون لي و يبتسمون لإبتسامتي وعندما أحزن وأذهب لهم أجدهم بجانبي ليسألوا عن مابي كانوا هنا ليمسحوا دمعتي عندما تسقط ليجعلوني بعدها أبتسم.
الآن أتمنى حقاً وجودهم حولي لأحكي لهم عن مايحدث في هذا الوقت من اختلافات وأحداث محزنة أو حتى أخبرهم عن مايحزنني وأفرحهم بمايفرحني وأعترف بأخطائي التي فعلتها وأستمع لتوبيخهم وبعد ذلك لنصيحتهم رغم أنه مر الكثير من الوقت منذ فقدتهم إلا أني أشعر أن حادثة فقدهم كانت بالأمس وإن كانت هناك أمنية أعلم أنها لن تتحقق أبداً ولكن ستكون أمنيتي عودتهم ليوم لساعة لدقيقة أو حتى لثانية لأعيد جميع مافات أصبحت أمنيتي قبل أن أذهب لنوم لو ألتقي بهم في الحلم لأفعل كما كنت أفعل سابقاً أو أحدثهم عن ما أفعل الآن عن ما أخفقت وما أنجزت وكيف كبرت ومايحدث حولي وكيف أصبحت حياتي من بعدهم، هذا الشوق الذي أكنه لهم بداخلي كبير جداً .
فقدت الكثير من الأشياء بعد رحيلهم وأول ما فقدته هو ابتسامتهم الصادقة فكنت بمجرد رؤيتي لها أشعر بالراحة و بالسكينة في داخلي لأني لم أرى في حياتي إبتسامة كإبتسامتهم الصادقة ونقاء قلوبهم ،رحمكم الله يامن كنتم في الأمس هنا وأسكنكم جنات النعيم وجمعني بكم في الأخرة في الفردوس الأعلى هم رحلوا ولكنهم في قلبي يعيشون أولئك الذين كانوا من الجيل القديم لايعوضون في كل شيء كانوا مختلفين .





