كيف أصل إليها ؟
بقلم-مريم الدواس
هي حولنا ومحيطة بنا لكن من ينتبه لها !
من يعترف بوجودها ؟ هي في كل طريق ونظل نبحث عنها .
دائماً تكون هي الهدف الرئيسي والمبتغى الحقيقي لكل إنسان ،كيف يكون سعيداً ؟كيف يستقطب السعادة لنفسه لبيته لأهله ؟ وينسى أنها ليست ببعيدة موجودة بين يديهم وبداخلهم أيضاً ولكن كيف السبيل ؟
السعادة كلمة تتراود بيننا ودائماً نردد أريد أن أكون سعيداً ولو أنها تشترى بالمال لأشتراها كثير من الناس جعلها البعض مقترنة بكثرة المال وزيادته وكم يبلغ رصيده في البنك ، وبعدد السيارات،وتعدد العقارات .
وجعلها البعض في السفر والرفاهية ،أو كم يملك من المجوهرات وإقتناء أفضل الماركات العالمية من الحقائب والساعات والملابس ،وغيرها من الأمور الزائفة .
هذا هو تفكير من ينحصر فكرهم في الأمور الماديةوالكمالية للحياة ويزداد شغفهم لها ،لاينكر الإنسان أهميتها في حياته ولكن مهما جمع ومهما ملك منها ، ومهما حقق من رغباته لذاته لن يصل ولن يمتلك القناعة بما هو فيه فهو في شقاء ولم يصل إلى السعادة .
فقد قال علي الطنطاوي ( إذا أردت السعادة فلا تنظر لمن قُسم له أكثر منك، بل لمن قُسم له أقل ).
السعادة هي شعور داخلي يرتسم على ملامح الوجه حين يصل إلى درجة الرضا بما قسم الله له والرضا التام بما قدّر الله له ،والقناعة من داخله بالظروف المحيطة به مهما كانت قلتها أو كثرتها،إذا وصل إلى هذه الدرجة بذلك يحصل على نفس مطمئنة مرتاحة لا تشقى للبحث عن المزيد بشراهة أو النظر لما في يد الغير من رزق .
لاخلاف على تحسين الوضع وكسب المزيد ولكن بقناعة ورضا بما قدّر الله له قال أمين حداد :( السعادة تأتي من داخل الإنسان إلى خارجه وليس من خارجه إلى داخله ).
فإن تغير الحال فالحمدلله وإن لم يتغير الحمدلله ،والسعادة الحقيقية هي اتصال العبد بالله تعالى ويكون الحبل ممدوداً بينه وبين الله .





