لا بد أن يكون يومك شاقًا متعبًا مهلك لكل جوانب الطاقات البشرية، سواء من تأخرك اليومي أو من ما تشاهده في الشارع العام والفرعي من عينات لا يمكنك تجاهلها، أو من يوم يحتاج منك طاقة متجددة بدون أدنى تقدير بما تمر به بشكل مبالغ على طريق العاصمة “الرياض” مثلًا.
أعتذر منكم أعزائي القراء والمتابعين لكل ما أكتب لكم من سطور وكلمات قد تكون تمس فئة كبيرة من القراء المتجاوزين، ولكنني وفي هذا المقال الاستثنائي أكتب كل حرف وأنا احتسب لكل كلمة أكتبها لأنني أريد أن أوضح لكم ولو جزء بسيط من ما أشاهده يوميًا.
ففي كل مره أجلس بها مع الأصدقاء ينشد الحديث عن تأخر فلان، وفلان يتحدث لنا عن زحام الطرق المبالغ به، وفلان متعصب يلهث من ما عانى منه في الطريق أثناء خروجه من المنزل متوجه لنا، ليصف لنا ما واجهه في الطريق من صور لا تمثل أي من المجتمعات الحضرية.
لم يكن الموضوع كذلك من قبل!
هذه الجملة تتكرر على مسامعي كثيرًا، ولا أعلم ما هو الجواب السليم لمثل هذه الجملة، ببساطة جملة مبهمة وغامضة وكأن فوج الزحام جاء فجأة وبدون مقدمات ليحل محل جديد على أقدارنا ويجعلنا أمام واقع يومي مرير.
التجاوز هو السبب!
نعم هناك مجموعة من السيارات التي تتجاوز الجميع معلنة دخولها “الغير نظامي” على أحد المخارج وفي كل الشوارع، وبخلاف ذلك مجموعة آخرى من السيارات التي تجعل من نفسها أضحوكة الطريق، فتلك السيارة لا تقدر أحد ولا لها أي معنى من خروجها من منزلها!
طريق ضيق!
طرقًا تكفي فقط سيارة أو سيارتين كحد أقصى، تشع في الكثير من المحلات التجارية الضرورية، فجميع السيارات تنتقل بطرق ضيقة وعرة، وتحويلات لا نهائية، لتتجه أخيرًا إلى أحد المحلات المقصودة بمواقف محدودة، والأدهى من ذلك كله الوقوف الغير مدروس للسيارات.
وقوف خاطئ!
نعم وهذه طامة كبرى مختلفة تمامًا عن سابقيها، فمن يجعل من رأسه برأس تلك المواقف الغريبة والمتراصة، فتكون سيارة هناك مرمية، وصاحبها يركض لهفة إلى أحد المحال المقصودة، على أن يلحق سير الحياة المزدحم دائمًا، ومتجاوز جميع المضايقات التي حدثت بسبب وقوف سيارته الخاطيء.
نعم يجب أن يتوقف!
من أهم وأشهر الجمل في السعودية، جملة “يجب أن يكون هناك حل” تكررت كثيرًا وفي فترة قصيرة على مسامي، وهذا ما أشيد به للجميع، فالحل أمامنا ونحن المسؤولين، وقد يكون مقالي وضح للجميع بعض من تلك الحلول، ولكن هناك حلول عاجلة ومختلفة عن ما ذكرته.
“أتمنى للجميع أن يصل إلى ما يريد بوقت قياسي وطرق سريعة ومبسطة ووعي مجتمعي كامل بحقوق الطريق”

