تستمر احتجاجات الشعب الإيراني على موجة غلاء الأسعار التي تشهدها البلاد مؤخرا، وخرج العديد من الإيرانيين في مختلف أنحاء البلاد، منددين بمرشد إيران على خامنئي ، ورئيسها إبراهيم رئيسي، وحملوهم مسؤولية الغلاء الذي يضرب البلاد.
وتظاهر الإيرانيون في خوزستان، ولرستان، وجهار محال، وبختياري، واصفهان، ويزد، وكذلك في العاصمة طهران، منددين بسوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية، نتيجة قرار حكومة إبراهيم رئيسي بوقف الدعم عن السلع الأساسية، الذي تسبب في ارتفاع مفاجئ وكبير في أسعار المواد الغذائية.
واحتشد مئات المواطنين الإيرانيين أمام المخابز، بينما كشف رئيس اتحاد المخابز أن سعر الدقيق لصانعي الخبز الفرنسي ارتفع بمقدار 10 أضعاف، وأن مشتريات هذا الخبز انخفضت بنسبة 60% إلى 70%.
وعلى الجانب الآخر، هدد المدعي العام الإيراني، محمد جعفر منتظري، الشعب الإيراني المحتج على غلاء الأسعار، وقال في تصريحات: “نتوقع من قوى إنفاذ القانون والمسؤولين عن إرساء الأمن في المجتمع التعامل بحزم مع أولئك الذين يعرضون بشكل عام أمن الناس للخطر في أي مركز ومكان، وسيقوم القضاء بالتأكيد بدعمهم في هذا الصدد”.
من جانبه، وصف المساعد السياسي لقائد الحرس الثوري الإيراني، يد الله جواني، المتظاهرين بـ”أعداء الوطن”، رافضا تحميل خامنئي مشكلات غلاء الأسعار، وأورد: “يقولون إن مشاكلنا ناتجة بسبب سياستنا تجاه العداء، ويقولون شيئًا فشيئًا إن مشكلة البلاد هي بسبب خامنئي الذي لا يسمح بالمفاوضات مع الولايات المتحدة”.
واندلعت المظاهرات المحتجة على موجة غلاء الأسعار، التي يصفها مراقبون أنها الأصعب، منذ الأسبوع الماضي، بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 300% للسلع الغذائية الأساسية، فيما بلغ معدل التضخم الرسمي في إيران نحو 40%، ويتجاوز 50% في بعض التقديرات.
وأحرق المتظاهرون مقرا للحرس الثوري الإيراني، كما أضرموا النار في صور مرشد إيران على خامنئي، والرئيس إبراهيم رئيسي، وتعالت الهتافات ضدهما، فيما تعاملت قوات الأمن الإيرانية مع المتظاهرين بإطلاق الرصاص والغاز المسيل للدموع من أجل تفريق المظاهرات.







