بقلم / ريان عبدالحميد الشنبري
بينما تخوض المملكة العربية السعودية أكبر عملية إصلاح اقتصادي و اجتماعي في تاريخها وتحدي كبير للوصول الى نقطة الأمان وتحقيق الهدف الذي وضعته لرقي بلادها وشعبها وهو رؤية 2030 الرؤية التي اطلقها سيدي سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرؤية التي جعلت كل من المجتمعات الأوروبية و أمريكا يسعون الى إحباط هذه الرؤية بأي طريقة كانت سواء فكرية أو اجتماعية.
فهم ليسوا أصحاب فكر متقدم من وجهة نظري وبحكم أنني أعيش بينهم للدراسة ،وانما هم رجعيين بشكل كبير فنجاح الشرق الأوسط بالنسبة لهم هو تدمير الاقتصاد الأوروبي والأمريكي فلذلك نراهم يهاجمون تاريخ مملكتنا الحبيبة بشتى الطرق ويسيئون لها من عدة كُتّاب مأجورون قد اشتهروا في دعمهم لليبرالية المزعومة والمزيفة وظنهم بأنهم مصلحون وهم الذين سينهضون ببلادهم يوما ما !!!! ، ولكن الحقيقة هم مفسدون وينمون لدى المراهقين أفكار لتغذي مصالحهم ويسعون بشتى الطرق إلى أن يسيطروا على الفكر العربي يوماً ما ، فنجدهم يقولون بأن المملكة العربية السعودية دولة تدعم الإرهاب ولديها عدة سوابق ويغتالون ولا يؤمنون أحد فكيف يكون لهم شأن عظيم ؟
كل هذا لكي يحدثوا شرخاً في اللحمة الوطنية ويجعلون من السفهاء عظماء ، بل ونرى بأنهم يدعمون كل الخارجين عن الوطن ويدعمون الإرهاب في شتى بقاع الأرض وكل هذا لتغذية مصالحهم فليس لهم تاريخ مشرف ويدهم للإرهاب ممدودة ، فمنذ توحيد المملكة العربية السعودية والى يومنا هذا لم يكن للمملكة أي دور في دعم الإرهاب بكافة صوره ، وإنما دور المملكة كان بارزا في كل موقف تقفه أمام الإرهاب ، بل هي أكثر دولة تضررت من الإرهاب وتقدم كافة الدعم لجميع الدول بحيث تقف معهم الى أن يزول هذا الخطر فتقف بالدعم المعنوي وبالمال أيضا ، وعندما بدأ سيدي ولي العهد بإطلاق الرؤية بدأ الهجوم علينا من قبل المجتمعات الغربية وها نحن الأن نخبرهم بأننا سنستمر في السعي الحثيث لتحقيق رؤيتنا وفق هويتنا السعودية والإسلامية رغم أنوف الحاقدين والحاسدين وأعداء النجاح ، وأننا نرى المجد أمام أعيننا قريبا بإذن الله ونرى بأن ما كان بالأمس حلماً أصبح اليوم حقيقة وأن النقلة النوعية التي ستحصل ستجعل من بلادنا مركز اقتصاد عالمي بالشرق الأوسط مما سيعزز ويزيد دور بلادنا في مجريات العالم .
لذلك نرى كل من أوروبا وأمريكا ينظرون لنا بنظرة أن هؤلاء العرب قد بدأوا بالاستغناء عن النفط وبدأوا يصنعون البدائل ويستخدمونها فهذا يعني بأننا لن نستطيع أن نسيطر على اقتصاد الشرق بشكل كامل ، ولن نكون مؤثرين مثلما كنا بالماضي ، لذلك أصبحوا يدعمون كل من أراد أن يخرج عن وطنه وبلاده ويصدرون لهم الأوامر بأن شوهوا سمعة بلادكم قدر ما تستطيعون ولكم منا المال ونظمن لكم الحماية فيأتون ضعاف الأنفس ويتأثرون ويتبعونهم دون أن يعلموا بأنه عند انقضاء ما يريدن سيلقون بهم على قارعة الطريق .
فهؤلاء الذين يدعون التطور والحرية ويتشدقون بها لم يحافظوا على شعوبهم فتجدهم في الطرقات ملقون بأمتعتهم لا أحد ينظر إليهم فكيف بك أنت الذي أتبعتهم سينظرون لك بأنك سلعة وقد انتهت صلاحيتها بمجرد أول تصادم لك مع بلادك ، وقد تعلمنا بأن الإنسان مهما بلغ فلن يعزه مكان مثل وطنه ولن يغنيه أحد مثلما يغنيه وطنه.. فهل استغنى الضعفاء عن كل هذا بحجة المال والحرية؟
العجيب أن كلا الأمرين يستطيع الشخص بأن يحصل عليهما فالمال بالعلم والعمل والتجارة والحرية تحصل عليها بنقدك البناء بأن تكون انت التغيير لبلادك إذا رأيت خللا في شيئا ما فتعلم واجتهد واعمل في مكان الخلل لتصنع الفارق وتكون انت التغيير والانطلاقة الصحيحة .
وأخيرا على أي ارض تكون أعتز بدينك ووطنك وافتخر بهما وكن صورة تحمل هوية بلادك الحقيقية في كل مكان ولا تكن خفيف العقل فيصنعون منك إمعة فتحزن والداك ووطنك وعندما تكون في أي أرض وتجد من يهاجم وطنك فأعلم وكن على يقين بأن وطنك حقق نجاحا لا يريده الأعداء.





