بقلم/ احمد الشيخ عبدالله الفضالة
تعود العلاقات بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين إلى الدولة السعودية الأولى (1745- 1818م).
وجاءت أول زيارة للملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – تغمده الله بواسع رحمته – لمملكة البحرين سنة 1930م ليلتقي الشيخ عيسى بن علي آل خليفة شيخ البحرين حينها، حيث قوبل الملك المؤسس في تلك الزيارة بحفاوة بالغة من قبل الشيخ عيسى، واستمرت إقامة الملك عبدالعزيز يومين كان خلالها موضع حفاوة وتكريم من قبل البحرين قيادة وشعباً .
لقد ساقني قدر الله ان ارتحل من البحرين الى السعودية عام 1982م سعياً للعمل، وشاءت ارادة العلي القدير ان اعمل في العاصمة الرياض لمدة 35 عاماً في الامانة العامة بالمنظومة الخليجية (مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي تأسس في 25 مايو 1981م) لاشهد مسيرة ثلث قرن من نمو وتطور المملكة العربية السعودية في جميع النواحي الاجتماعية،الاقتصادية، الثقافية، والسياسية، فقد شهدت المملكة خلال العقود الماضية تطورا ونموا متسارع الوتيرة، وحيث يصعب في هذه الخاطرة المقتضبة الحديث عن جميع المسارات، اقصر حديثي هنا عن الدور الريادي البالغ الاهمية للسعودية في الاستقرار والحفاظ على وحدة دول مجلس التعاون الخليجية العربية، فلا ينكر الا مكابر دورها الاساس في تحرير دولة الكويت واستعادة الشرعية للحكم الكويتي الوطني ابان الاحتلال العراقي الغاشم في الثاني من اغسطس سنة 1990م.
والامر الاخر الكبير الذي لعبته السعودية كان في فبراير من عام 2011م يوم كادت ايران التدخل عسكريا في البحرين دعما لأحداث الشغب والارهاب التي مورست من بعض المخربين المرتهنين والمخدوعين بالنظام الايراني ، فقد كان لحكمة خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله وقراره الجريء السريع بدخول قوة درع الجزيرة الى مملكة البحرين سببا في منع سقوط البحرين -كما نرى اليوم من سقوط لليمن والعراق في ايدي الاحتلال الايراني- اننا شعب وحكومة البحرين ممنونين ونحمل ديناً في رقبتنا لقيادة المملكة السعودية في حفظ وطننا تحت القيادة الشرعية.
واختم هذه الخاطرة بقول الشاعر المرحوم غازي القصيبي الذي صور العلاقة بين السعودية والبحرين في ابيات شعر تظل خالدة على مدار التاريخ :
درب من العشق لا درب من الحجر
هذا الذي طـار بالواحـات للجـزر
نسيتُ أين أنـا إن الريـاض هنـا
مـع المنامـةِ مشغـولانِ بالسمَـرِ
أم هـذه جـدةٌ جـاءت بأنجُمِـهَـا
أم المُحَـرقُ زارتَنـا مـعَ القَمَـرِ
وهذه ضحكاتُ الفجـرِ فـي الخُبـرِ
أم الرفاعُ رنت في موسـمِ المطـرِ
ختاما نهنئ انفسنا 🇧🇭 ونهنئ اهلنا في السعودية 🇸🇦 بالذكرى الحادية والتسعون لليوم الوطني للملكة العربية السعودية، ونبارك لنا جميعاً هذه الانجازات ، والله يديم علينا نعمة الامن والسلامة والازدهار.



