تجاهلت وسائل الإعلام الإيرانية قضية الطفل مرتضى روستا من سيستان وبلوشستان، الذي قُتل في هجوم شنته قوات الشرطة لاعتقال أحد المتهمين.
مرتضى كان ضحية رصاصة غدارة؛ حيث كان هو ووالده من أقرباء شخص مطلوب لدى الشرطة كما يقول الأهالي، وعندما هرب المطلوب (المتهم بتهريب الوقود) إلى بيتهم اقتحمت القوات البيت في محاولة للقبض عليه فأردته قتيلًا، وقتلت أيضًا مرتضى ووالده.
وبحسب موقع حملة نشطاء البلوش، يعد تهريب الوقود من أهم الأسباب التي تؤدي إلى موت العديد سنويًّا في إيران، وحداد كثير من العائلات، وتسليم الأطفال والنساء إلى مصير مجهول.
وقد أدت ظواهر الفقر والبطالة والتفاوت الاجتماعي التي ضربت جذورها وأوصلت بكثير من الشباب في هذه المحافظة، حتى أصحاب المؤهلات العليا، إلى المقامرة بحياتهم في الطرقات.
وتقول الكاتبة سعیدة خاشي إنه لا يمكن القضاء على هذه الوظيفة الخطرة إلا إذا تم تبني وجهة نظر تركز على التنمية في المحافظة، واستغلال قدراتها في تطوير تنمية مستدامة وخلق فرص عمل؛ “حتى لا نرى مثل هذه الحوادث وتبعاتها الكارثية”.
وأكدت أن مقتل مرتضى الصغير هو حادث؛ لهذا يجب معرفة كيف حصل ذلك، وعلى المؤسسات المسؤولة إعطاء أجوبة شافية للرأي العام المجروح وتقديم العزاء المناسب لعائلته.
وأشارت خاشي إلى أن أهالي سيستان وبلوشستان جزء من هذا النظام، وتضمهم حدود البلاد، ويجب اعتبار حرمتهم وكرامتهم وأرواحهم، وأن تتشح جميع إيران بالسواد حزنًا على مرتضى؛ فهو رمز للظلم الذي يلاقيه هذا الشعب الذي يواجه تحديات عظيمة وينبغي أن يصدح صوتهم عاليًا.





